تقرير أممي يكشف عن سياسة تعذيب ممنهجة في إسرائيل

0
39
تقرير أممي يكشف عن سياسة تعذيب ممنهجة في إسرائيل

تعذيب الفلسطينيين في تقرير صادم، حذرت الخبيرة الأممية فرانشيسكا ألبانيزي من بيئة تعذيب ممنهجة تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن هذا التعذيب قد أصبح فعلياً سياسة دولة. جاء ذلك خلال عرضها لأحدث تقاريرها أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

تعذيب الفلسطينيين

ألبانيزي، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أكدت أن الحياة اليومية للفلسطينيين تحت الاحتلال تشكل “سلسلة متواصلة من المعاناة الجسدية والنفسية”. وأوضحت أن التعذيب الممارس ضد الفلسطينيين يتجاوز جدران السجون، ليصبح جزءاً من الحياة اليومية في الأراضي المحتلة.

التعذيب كسياسة دولة — إسرائيل

ووصفت ألبانيزي الوضع بأنه “بيئة تعذيب”، مشيرة إلى أن إسرائيل قد منحت فعلياً رخصة لتعذيب الفلسطينيين، حيث أن معظم الحكومات والوزراء في العالم قد سمحوا بذلك. وبهذا، تحمل الدول مسؤولية سياسية وأخلاقية عن استمرار هذه الانتهاكات.

التقرير لم يمر مرور الكرام، حيث تعرضت ألبانيزي لانتقادات حادة من البعثة الإسرائيلية، التي اتهمتها بالتطرف والتحريض السياسي. ووصفت البعثة ألبانيزي بأنها “أداة للفوضى”، مشيرة إلى أن أي وثيقة تصدر عنها ليست سوى خطاب سياسي تحريضي.

شهادات موثقة وجرائم وحشية — الأمم المتحدة

في سياق حديثها، أكدت ألبانيزي أن الشهادات التي تم توثيقها ليست مجرد قصص مأسوية، بل هي أدلة على جرائم وحشية تستهدف الشعب الفلسطيني بكامله. وأشارت إلى أن التعذيب يدمر مقومات الحياة ويقضي على كرامة الإنسان، مما يؤدي إلى خلق “أشباح خاوية” في الأراضي المحتلة.

تقرير أممي يكشف عن سياسة تعذيب ممنهجة في إسرائيل - تعذيب الفلسطينيين
تقرير أممي يكشف عن سياسة تعذيب ممنهجة في إسرائيل – تعذيب الفلسطينيين

كما حذرت من أن رد الفعل الدولي سيكون اختباراً للمسؤولية القانونية والأخلاقية الجماعية. وأكدت أن تجاهل القانون الدولي في فلسطين يتجلى من لبنان إلى إيران، مروراً بدول الخليج وفنزويلا.

دعوات للمساءلة — حقوق الإنسان

من جانبه، أكد السفير الفلسطيني إبراهيم خريشه أن ما ورد في التقرير لا يمثل حالات تعذيب فردية، بل هو تعذيب جماعي وممنهج. ودعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المساءلة ووقف الإفلات من العقاب.

وفي سياق متصل، أعربت باكستان باسم منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها من تفشي الإفلات من العقاب، بينما تساءلت فنزويلا عن صمت المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن ذلك مؤلم ومشين. كما شدد ممثل جنوب أفريقيا على أن التقاعس عن التحرك أمام وحشية إسرائيل ليس حياداً، بل هو تواطؤ.

إن هذا التقرير يسلط الضوء على واقع مؤلم يعاني منه الفلسطينيون، ويطرح تساؤلات جدية حول دور المجتمع الدولي في حماية حقوق الإنسان. فهل سيستمر الصمت، أم ستتحرك الدول لمواجهة هذه الانتهاكات؟

المصدر: france24.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطإسرائيلالأمم المتحدةحقوق الإنسانفلسطين