لبنان في مواجهة تحديات النزوح: أرقام مقلقة ورؤية مستقبلية

0
28
لبنان في مواجهة تحديات النزوح: أرقام مقلقة ورؤية مستقبلية

النازحين لبنان في ظل الأزمات المتزايدة التي يمر بها لبنان، تتحدث وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عن واقع النزوح الذي يواجه البلاد، مشيرة إلى أرقام مقلقة تعكس حجم التحديات الإنسانية. في مقابلة خاصة مع “سكاي نيوز عربية”، أكدت الوزيرة أن الإمكانات الحالية لا تواكب الاحتياجات المتزايدة.

النازحين لبنان

أرقام النزوح تتصاعد — لبنان

كشفت السيد أن عدد النازحين المسجلين في لبنان تجاوز المليون، حيث بلغ العدد نحو مليون ومئة ألف نازح. ورغم ذلك، فإن عدد المقيمين في مراكز الإيواء لا يتجاوز 135 ألف شخص، أي حوالي 15% فقط من إجمالي النازحين. وأوضحت أن النسبة الأكبر من النازحين لجأت إلى منازل أقارب أو استأجرت مساكن، مما يزيد الضغط على المجتمعات المضيفة ويعقد الاستجابة الإنسانية.

تحديات التمويل والخدمات الأساسية — النازحين

تحدثت الوزيرة عن الجهود التي تبذلها الحكومة لتوفير الاحتياجات الأساسية للنازحين في مراكز الإيواء، مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية. لكنها حذرت من أن التمويل يشكل التحدي الأكبر، خاصة مع اتساع رقعة الاحتياجات خارج مراكز الإيواء. وأكدت: “نحن بالكاد نؤمن التمويل لمراكز الإيواء… فكيف يمكننا التوسع أكثر؟”

الدعم الدولي: أرقام محبطة — الأزمة الإنسانية

فيما يتعلق بالمساعدات الدولية، أوضحت السيد أن لبنان طلب نحو 308 ملايين دولار لتغطية احتياجاته لمدة ثلاثة أشهر، لكن ما تم تأمينه حتى الآن لا يتجاوز 30% من هذا المبلغ. وأشارت إلى أن الوضع الحالي لا يمكن مقارنته بحجم المساعدات الذي تم تقديمه خلال الحروب السابقة، حيث بلغ حجم الدعم آنذاك نحو 700 مليون دولار.

التعليم تحت الضغط

تناولت الوزيرة تداعيات الأزمة على القطاع التعليمي، حيث تم تحويل العديد من المدارس إلى مراكز إيواء. وأكدت أن الحلول المطروحة تشمل التعليم الحضوري حيث أمكن، أو التعليم عن بعد، إضافة إلى إنشاء مراكز تعليمية داخل مواقع النزوح. وأشارت إلى أن هذه معضلة خطيرة على المدى البعيد، قائلة: “علينا بذل كل جهد ممكن للحفاظ على مستوى التعليم في لبنان”.

ضغوط اجتماعية وأمنية متزايدة

اعترفت السيد بوجود ضغوط اجتماعية وأمنية متزايدة في المناطق التي تشهد كثافة نزوح، خاصة في بيروت وجبل لبنان. وأكدت أن الأجهزة الأمنية عززت انتشارها لضمان الاستقرار. وأضافت: “لا نخفي أن هناك تحديات كبيرة، لكننا نعمل على تأمين الموارد وتخفيف الضغط عن المجتمعات المضيفة”.

الأمل في إنهاء الأزمة

في ختام حديثها، شددت السيد على أن الحل الجذري يبقى في إنهاء الأزمة، قائلة: “نتمنى أن تنتهي هذه الحرب بأسرع وقت. فلبنان لم يختر هذه الظروف ولا شعبه”. وحذرت من أن استمرار الأزمة قد يقوض ما تحقق من بوادر تعافٍ اقتصادي خلال الفترة الماضية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطلبنانالنازحينالأزمة الإنسانيةالشؤون الاجتماعية