المرشد الأعلى الإيراني الراحل تجمعت حشود ضخمة في شوارع العاصمة الإيرانية طهران، حيث توافد المعزون من مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في موكب جنازة المرشد الأعلى الراحل آية الله علي خامنئي. هذا الحدث يأتي بعد مقتل خامنئي في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في فبراير/شباط الماضي، إلى جانب أربعة من أفراد أسرته.
المرشد الأعلى الإيراني الراحل
بعد أن وُضع جثمان خامنئي في مجمع المصلى الكبير بطهران، انطلق موكب الجنازة الذي يمتد لعشرة كيلومترات عبر المدينة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الموكب لأكثر من عشر ساعات، ليكون وداعًا جماهيريًا حزينًا في العاصمة.
مراسم الجنازة: من البداية إلى النهاية
تستمر مراسم الجنازة لمدة أسبوع، حيث بدأت يوم الجمعة الماضية، مع توقع أن تُختتم بمراسم دفن خامنئي في مسقط رأسه بمدينة مشهد يوم الخميس المقبل. وقد تجمع المعزون في ساحة الإمام الحسين شرقي طهران، حيث تم تعليق دمية تمثل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كجزء من التعبير عن مشاعر الغضب والاستنكار.

تسعى السلطات الإيرانية من خلال هذه المراسم إلى إظهار القوة والصمود، خاصة بعد الحرب التي خاضتها البلاد مع الولايات المتحدة وإسرائيل. الأنظار تتجه الآن نحو خليفة خامنئي، ابنه مجتبى، الذي لم يظهر علنًا منذ توليه السلطة.
توقعات الحضور وأهمية الحدث — إيران
تتوقع السلطات الإيرانية أن يتجاوز عدد المشاركين في مراسم التشييع 12 إلى 20 مليون شخص، مما يجعلها واحدة من أكبر الجنائز في تاريخ البلاد، حيث تُوصف بأنها “جنازة القرن”. في هذا السياق، يذكر أن جنازة آية الله روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، شهدت تدفقًا هائلًا من الحشود، مما أدى إلى وقوع حوادث مأساوية.
في محاولة لتفادي تكرار تلك الفوضى، دعا القائد العسكري الكبير في الحرس الثوري الإيراني، حسن حسن زاده، الجمهور إلى التوجه سلمياً إلى ساحة آزادي، حيث من المتوقع أن يمر الموكب.

غياب المرشد الجديد وتأثير الأحداث — جنازة
في ظل الأجواء الحزينة، ظهر ثلاثة من أبناء علي خامنئي علنًا خلال جنازة والدهم، مما زاد من تسليط الضوء على غياب ابنه مجتبى، الذي عُيّن مرشداً أعلى بعد اغتيال والده. وقد قُتل خامنئي وأفراد أسرته في غارات جوية إسرائيلية، ويُقال إن مجتبى قد أُصيب في تلك الغارة، لكن تفاصيل حالته الصحية لا تزال غير واضحة.
كما شهدت الجنازة ظهور القائد الجديد للحرس الثوري الإيراني، أحمد وحيدي، الذي غاب عن الأنظار طوال فترة الحرب، بالإضافة إلى إسماعيل قاآني، القائد الغامض لفيلق القدس. تسعى السلطات إلى تقديم صورة موحدة لإيران، رغم غياب بعض الشخصيات البارزة التي كانت لها علاقات متوترة مع خامنئي.
ختام الجنازة — آية الله خامنئي
ستستمر مراسم الجنازة في طهران قبل أن تنتقل إلى مدن أخرى مثل قُم والنجف وكربلاء في العراق، حيث سيتم نقل جثمان خامنئي إلى مسقط رأسه في مشهد. هذا الحدث التاريخي يعكس التحولات السياسية والاجتماعية في إيران، ويُظهر كيف أن وفاة شخصية بارزة مثل خامنئي يمكن أن تؤثر على مستقبل البلاد.
المصدر: bbc.com
المزيد في أخبار الشرق الأوسط • إيران • جنازة • آية الله خامنئي • طهران

