الجيش السوري يكشف أنفاق حزب الله على الحدود مع لبنان

0
34
الجيش السوري يكشف أنفاق حزب الله على الحدود مع لبنان

أنفاق حزب الله في خطوة مثيرة، قام الجيش السوري بتمشيط أنفاق قرب الحدود مع لبنان، حيث أعلن قيادي ميداني أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم من قبل حزب الله خلال سنوات النزاع السوري. هذه الأنفاق ليست مجرد ممرات، بل تمثل جزءًا من شبكة معقدة من التهريب والتواصل بين الجانبين، مما يسلط الضوء على الأبعاد الاستراتيجية للنزاع المستمر في المنطقة.

أنفاق حزب الله

منذ بداية النزاع في عام 2011، لعب حزب الله دورًا محوريًا في دعم نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، حيث ساهم في تعزيز موقفه العسكري. ومع تطور الأحداث، أصبحت منطقة القصير في ريف حمص نقطة ارتكاز رئيسية لحزب الله، نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين حمص والحدود اللبنانية.

في الأول من أبريل 2026، سمحت وزارة الدفاع السورية لمصور من وكالة الأنباء الفرنسية بتوثيق انتشار الجيش على الحدود، حيث تم اكتشاف عدة أنفاق تمتد بين سوريا ولبنان. وأكد المسؤول محمد حمود أن هذه الأنفاق كانت تُستخدم لتهريب السلاح والمخدرات، مما يعكس التحديات الأمنية التي تواجهها دمشق.

تاريخ الأنفاق ودورها في النزاع — سوريا

تعتبر الأنفاق التي تم اكتشافها جزءًا من شبكة تهريب واسعة، حيث تم تجهيز بعضها بالكهرباء وأنظمة تهوية، مما يدل على استخدامها المكثف. وقد عُثر على خمسة أنفاق على الأقل، بما في ذلك نفق يبدأ من قبو منزل ويقود إلى ممرات ضيقة ومظلمة. هذه الأنفاق ليست مجرد ممرات عابرة، بل تعكس أيضًا التاريخ المعقد للعلاقات بين سوريا وحزب الله.

في أحد المنازل القريبة من مداخل الأنفاق، لا تزال صور للأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، معلقة على الجدران، مما يبرز الولاء المستمر لبعض الفصائل تجاه قياداتهم التاريخية. هذا الولاء يتجلى أيضًا في التحديات التي تواجهها الحكومة السورية الجديدة في ضبط الحدود.

الجيش السوري يكشف أنفاق حزب الله على الحدود مع لبنان - أنفاق حزب الله
الجيش السوري يكشف أنفاق حزب الله على الحدود مع لبنان – أنفاق حزب الله

الجهود السورية لضبط الحدود — حزب الله

بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024، انقطعت خطوط إمداد حزب الله عبر سوريا، مما دفع السلطات السورية الجديدة إلى تكثيف جهودها لمكافحة التهريب. في 28 مارس، أعلنت السلطات عن العثور على نفق يربط بين الأراضي السورية ولبنان، مما يعكس التحديات المستمرة في ضبط الحدود.

رغم الضغوط التي تمارس على الحكومة السورية للتدخل في لبنان، أكدت دمشق عدم نيتها القيام بأي عمل عسكري، مشددة على أن مهمتها تقتصر على ضبط الحدود. هذا التوجه يعكس رغبة سوريا في الابتعاد عن النزاعات الإقليمية، خاصة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

التوترات الإقليمية وتأثيرها على سوريا — الحدود اللبنانية

شهدت سوريا توترات محدودة مرتبطة بالنزاع الإقليمي، حيث نددت دمشق بإطلاق حزب الله قذائف مدفعية من الأراضي اللبنانية على مواقع للجيش السوري. في اتصال هاتفي بين الرئيسين السوري أحمد الشرع واللبناني جوزاف عون، تم التأكيد على ضرورة ضبط الحدود ومنع أي تفلت أمني.

في ظل هذه الظروف، يسعى الرئيس الشرع إلى الحفاظ على استقرار البلاد، مؤكدًا أن سوريا ليست مستعدة لخوض تجربة جديدة من النزاع. فقد عانت البلاد من 14 عامًا من الحرب، ودفعت ثمنًا باهظًا، مما يجعل من الضروري الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة.

في النهاية، تبقى الأنفاق التي اكتشفها الجيش السوري رمزًا لتاريخ طويل من الصراع والتوترات، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة السورية في ضبط الحدود ومكافحة التهريب. ومع استمرار الأحداث، يبقى الأمل في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

المصدر: france24.com

المزيد في أخبار الشرق الأوسطسورياحزب اللهالحدود اللبنانيةالنزاع الإقليمي