حرب إيران تهدد بإشعال أزمة غذائية عالمية

0
28
حرب إيران تهدد بإشعال أزمة غذائية عالمية

أزمة غذائية عالمية تستمر تداعيات حرب إيران منذ نحو شهرين، لتلقي بظلالها ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط، بل على العالم بأسره. فقد أثرت هذه الحرب بشكل ملحوظ على الاقتصاد العالمي، حيث شهدت أسعار الطاقة، وخاصة النفط، ارتفاعًا ملحوظًا.

أزمة غذائية عالمية

في الأيام الأولى من النزاع، أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من النفط المتداول في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى نسبة مماثلة من الغاز الطبيعي المسال. هذه الخطوة كانت بمثابة جرس إنذار للعالم، حيث بدأت المخاوف تتزايد من أن الأزمة قد تتجاوز حدود النفط لتصل إلى الغذاء.

أزمة غذائية وشيكة

على الرغم من أن معظم التحليلات تركزت على أزمة النفط، إلا أن هناك قلقًا متزايدًا من أن الحرب قد تؤدي إلى أزمة غذاء عالمية. يتوقع الخبراء أن تتضح معالم هذه الأزمة مع حلول فصلي الصيف والخريف، حيث تبدأ عمليات الحصاد.

قبل الحرب، كانت دول الخليج العربي تلعب دورًا بارزًا في سوق الأسمدة العالمية، حيث كانت صادراتها تمر عبر مضيق هرمز. كانت السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان تنتج سنويًا ما بين 50 و55 مليون طن من الأسمدة، مع تصدير حوالي 45 مليون طن منها، مما يجعلها تمثل نحو 40% من الإمدادات العالمية المنقولة بحراً.

تأثير توقف الإمدادات — حرب إيران

في أوائل مارس/آذار، توقفت إمدادات الأسمدة من منطقة الخليج بشكل شبه كامل. ومع منتصف الشهر، ارتفعت أسعار الأسمدة النيتروجينية في السوق العالمية بنسبة 30%. كما أن توقف إنتاج اليوريا في إيران، التي كانت تعد ثالث أكبر مُصدّر لهذا السماد، ساهم في زيادة الأسعار بشكل أكبر.

إذا استمرت الحرب حتى نهاية أبريل/نيسان، يتوقع الخبراء أن ترتفع الأسعار بنسبة 50% أو أكثر مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. هذا الوضع يضع المزارعين في مأزق، حيث سيجدون أنفسهم إما غير قادرين على شراء الأسمدة أو مضطرين لدفع أسعار مرتفعة.

توقعات الجوع العالمي — أزمة غذائية

وصف بعض المحللين الوضع الحالي بأنه أزمة غذائية وشيكة، حيث يتوقع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة أن يرتفع عدد الجياع في العالم بمقدار 45 مليون شخص هذا العام، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 363 مليونًا. ومع ذلك، يعتمد هذا التقدير على افتراض استعادة إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز بحلول منتصف العام.

حتى الآن، لم تتأثر أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ، حيث إن المنتجات المتاحة في السوق كانت قد تم إنتاجها قبل الحرب. لكن مع اقتراب خريف 2026، قد نشهد موجة جديدة من التضخم الغذائي، مما سيزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي.

البحث عن بدائل — الاقتصاد العالمي

بدأ مستوردو الأسمدة التقليديون من الشرق الأوسط بالبحث عن مصادر بديلة، وتعتبر روسيا من أبرز هذه البدائل، حيث تُعد أكبر مُصدّر لجميع أنواع الأسمدة. ومع ذلك، لن تتمكن الإمدادات الروسية من تغطية النقص الحالي بشكل كامل، لكنها قد تخفف من آثار أزمة الأسمدة.

عندما تتحول أزمة الأسمدة إلى أزمة غذاء هذا الخريف، ستساهم الإمدادات الزراعية الروسية جزئيًا في تخفيف آثار النقص العالمي في الغذاء. ويتوقع الخبراء أن تسجل روسيا أحد أعلى معدلات إنتاج الحبوب هذا العام، مما قد يساعد في تخفيف حدة الأزمة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في أخبار الشرق الأوسطحرب إيرانأزمة غذائيةالاقتصاد العالمي