إبعاد الشيخين صلاح وخطيب عن الأقصى: تصعيد إسرائيلي جديد

0
24
إبعاد الشيخين صلاح وخطيب عن الأقصى: تصعيد إسرائيلي جديد

إبعاد الشيخين الأقصى في خطوة جديدة تعكس تصعيد السلطات الإسرائيلية ضد الشخصيات الفلسطينية، أصدرت الشرطة أوامر إبعاد بحق الشيخين كمال خطيب ورائد صلاح، تمنعهما من دخول المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع، مع توقعات بتمديد القرار إلى ستة أشهر. هذه الإجراءات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات حول المسجد الأقصى، الذي يعتبر رمزًا دينيًا وثقافيًا للمسلمين.

إبعاد الشيخين الأقصى

الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات في الداخل الفلسطيني، أوضح في تصريحات للجزيرة مباشر أن الاستدعاء جاء عبر اتصال هاتفي من امرأة ادعت أنها شرطية، وهددته بالاعتقال عند محاولته التأكد من هويتها. كما تم توجيه الاستدعاء للشيخ رائد صلاح، حيث تم التنسيق مع المحامين للحضور إلى مركز شرطة الناصرة بدلاً من القدس.

ردود الفعل على أوامر الإبعاد — المسجد الأقصى

وصف الشيخ خطيب أوامر الإبعاد بأنها تعكس “عنجهية” المؤسسة الإسرائيلية، التي تدعي أن وجوده يشكل خطرًا على الجمهور، بينما يتجاهل المتطرفون والمستوطنون الذين يقتحمون المسجد. وأكد أن هذه المرحلة التاريخية ستنتهي حتمًا إلى خير.

من جانبه، أكد الشيخ رائد صلاح أنه تلقى أمرًا يمنعه من دخول المسجد الأقصى، وعبّر عن موقفه بثلاثة مبادئ رئيسية: أولاً، المسجد الأقصى هو حق إسلامي خالص، وثانيًا، مجلس الأوقاف الإسلامي هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن المسجد، وثالثًا، جميع التبريرات التي ساقتها السلطات لا أساس لها من الصحة.

الموقف القانوني والإجراءات الإسرائيلية — الشيخ رائد صلاح

في السياق القانوني، استنكر المحامي المرافق للشيخين الإجراءات الإسرائيلية، واعتبر الاستدعاء “مستهجنًا ولا مبرر له”. وأشار إلى أن مبررات الشرطة بأن وجود المشايخ قد يشكل خطرًا على النظام العام هي “مبررات مضحكة”، تعكس تحول الشرطة إلى أداة تمارس السياسة العنصرية.

وشدد المحامي على أن الوضع الطبيعي هو وجود المسلمين في المسجد الأقصى، وأن منعهم من التواجد فيه هو الأمر غير الطبيعي. وأشار إلى أن هناك نحو ألف أمر إبعاد صدرت عن المسجد الأقصى منذ بداية شهر رمضان وحتى الآن، لأسباب قد تصل إلى مجرد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

حماية المتطرفين وتداعياتها — الشيخ كمال خطيب

انتقد المحامي الفلسطيني أيضًا قيام الشرطة الإسرائيلية بتوفير الحماية الكاملة للمتطرفين اليهود الذين ينتهكون الوضع القانوني القائم، والذي تم الاتفاق عليه دوليًا ومع المملكة الأردنية الهاشمية. هؤلاء المتطرفون يؤدون طقوسًا تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، مما يثير مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وفي ختام حديثه، أكد الشيخ كمال خطيب أن المسجد الأقصى المبارك وكل ما يحتويه هو حق خالص للمسلمين، وليس لأحد آخر أي حق فيه. وأعرب بتفاؤل عن قرب الفرج، قائلاً: “فليستبشر الأقصى خيرًا”.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في الإسلامالمسجد الأقصىالشيخ رائد صلاحالشيخ كمال خطيبالتوترات الإسرائيلية