في لحظة مؤثرة، قام القبطان الهولندي يان دوبروغوفسكي، قائد السفينة السياحية “إم في هونديوس”، بإرسال رسالة شكر وامتنان للركاب وطاقم السفينة بعد تفشي فيروس هانتا الذي أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص خلال رحلة بحرية قطبية انطلقت من الأرجنتين نحو القارة القطبية الجنوبية.
فيروس هانتا
في أول ظهور علني له منذ بداية الأزمة، عبّر القبطان عن امتنانه العميق للركاب والطاقم، مشيدًا بـ”التضامن والصبر والقوة الهادئة” التي أظهرها الجميع في تلك الأيام العصيبة. وفي مقطع فيديو تم نشره، قال دوبروغوفسكي: “أردت أن أستغل هذه الفرصة لأعبر عن شكري لكل من كان على متن السفينة، وكذلك للعاملين في الشركة الأم في هولندا”.
أضاف القبطان أن أكثر ما أثر فيه خلال الأزمة كان الروح الإنسانية التي تجلت بين الركاب وأفراد الطاقم، حيث شهد كيف اعتمد الناس على بعضهم البعض وتكاتفوا رغم الظروف الصعبة. وقال: “لقد لمست رعايتكم ووحدتكم وقوتكم الهادئة بين جميع من على متن السفينة، من ركاب وطاقم على حد سواء”.
السفينة ترسو في جزر الكناري — فيروس هانتا
بعد أسابيع من القلق العالمي، رست السفينة “هونديوس” قبالة جزر الكناري الإسبانية، حيث نزل أكثر من 140 راكبًا وعضوًا من الطاقم وسط إجراءات صحية مشددة ومتابعة طبية دقيقة للمصابين والمخالطين. كان تفشي فيروس هانتا قد أثار مخاوف دولية من احتمال انتشار أوسع للفيروس، المعروف بارتباطه بالقوارض وإمكانية تسببه بأعراض خطيرة قد تصل إلى الوفاة.

وفي أكثر لحظات الفيديو تأثيرًا، تحدث القبطان عن الضحايا الذين فقدوا حياتهم خلال الرحلة، قائلًا إن الكلمات لا يمكن أن تخفف من حجم الفقد. وأكد: “قلوبنا مع من فارقونا، وأود أن تعلموا أنهم حاضرون في قلوبنا وأفكارنا كل يوم”.
كما أعرب عن أمله في عودة جميع الركاب وأفراد الطاقم إلى ديارهم سالمين ومعافين بعد انتهاء إجراءات الإجلاء والحجر الصحي. وقد وصل 17 أميركيًا تم إجلاؤهم من السفينة إلى الولايات المتحدة حيث تم نقلهم إلى المركز الطبي التابع لجامعة نبراسكا في مدينة أوماها للخضوع للحجر الصحي والفحوصات الطبية.
إجراءات الحجر الصحي — السفينة المنكوبة
أظهرت الفحوص إصابة أحد الركاب بفيروس هانتا، بينما ظهرت أعراض خفيفة على راكب آخر، وفقًا لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. ولم تُحدد بعد مدة الحجر الصحي النهائية، إلا أن منظمة الصحة العالمية أوصت بعزل ركاب السفينة لمدة تصل إلى 42 يومًا كإجراء احترازي لمنع انتشار العدوى.
تجدر الإشارة إلى أن المصابين كانوا ضمن مجموعة تضم نحو 150 مسافرًا شاركوا في رحلة بحرية قطبية استمرت أسابيع، قبل أن تتحول الرحلة إلى واحدة من أكثر الرحلات البحرية إثارة للقلق خلال الفترة الأخيرة بسبب تفشي الفيروس القاتل.
المصدر: alaraby.com

