أزمة فيروس هانتا على متن السفينة السياحية: تفاصيل مثيرة

0
20
أزمة فيروس هانتا على متن السفينة السياحية: تفاصيل مثيرة

تحولت رحلة السفينة السياحية “هونديوس” من مغامرة استكشافية في عرض المحيط الأطلسي إلى أزمة صحية غامضة، أثارت قلق السلطات الدولية بعد تسجيل حالات مرضية خطيرة ووفيات متتالية بين الركاب وأفراد الطاقم، مرتبطة بفيروس “هانتا” الذي ينقله القوارض.

وفقًا لإفادة حصل عليها موقع سكاي نيوز عربية من شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، المشغلة للسفينة، بدأت الرحلة قبل ثلاثة أسابيع وعلى متنها 149 شخصًا، حيث توقفت في مناطق مختلفة منها القطب الجنوبي قبل أن ترسو قبالة ساحل الرأس الأخضر.

بداية الأزمة — فيروس هانتا

تعود بداية الأحداث إلى 11 أبريل الماضي، عندما توفي أحد الركاب الهولنديين على متن السفينة، دون أن يتمكن الطاقم من تحديد سبب الوفاة أثناء الرحلة. وفي 24 أبريل، تم إنزال جثمانه في جزيرة سانت هيلينا، بينما رافقت زوجته إجراءات إعادة الجثمان إلى هولندا.

لكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، حيث تعرضت الزوجة لوعكة صحية خلال رحلة العودة، وتوفيت لاحقًا. وفي 27 أبريل، تعرض راكب آخر يحمل الجنسية البريطانية لوعكة صحية خطيرة، وتم إجلاؤه طبيًا إلى جنوب أفريقيا، حيث يتلقى العلاج حاليًا في وحدة العناية المركزة، وتعتبر حالته “حرجة لكنها مستقرة”.

ظهور فيروس هانتا

خلال تلقيه الرعاية الصحية، تم اكتشاف إصابته بإحدى سلالات فيروس هانتا، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ بشكل مؤكد عن ظهور هذا الفيروس بين ركاب السفينة. وفي مطلع مايو، تفاقمت الأزمة بعد وفاة راكب آخر يحمل الجنسية الألمانية.

أمس، أكدت منظمة الصحة العالمية وفاة الركاب الثلاثة، أحدهم تأكدت إصابته بفيروس هانتا قبل الوفاة، بينما هناك ثلاث إصابات أخرى مشتبه بها.

إصابات بين الطاقم — السفينة السياحية

أشارت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” إلى وجود اثنين من أفراد الطاقم، يحملان الجنسيتين البريطانية والهولندية، يعانيان حاليًا من أعراض تنفسية حادة. أحدهما حالته بسيطة والآخر يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة. ومع ذلك، لم يتم تأكيد إصابة أي منهما بفيروس هانتا حتى الآن، وما تزال التحقيقات جارية لتحديد السبب الدقيق.

أزمة فيروس هانتا على متن السفينة السياحية: تفاصيل مثيرة - فيروس هانتا
أزمة فيروس هانتا على متن السفينة السياحية: تفاصيل مثيرة – فيروس هانتا

الإجراءات المتخذة — أزمة صحية

تؤكد الشركة أنه لم يتم رصد أي حالات مرضية أخرى على متن السفينة، حيث تبقى الحالة الوحيدة المؤكدة للإصابة بفيروس هانتا هي حالة الراكب الذي أُجلي طبيًا. وتدرس الشركة إمكانية التوجه إلى مدينتي لاس بالماس أو تينيريفي في جزر الكناري، كوجهات محتملة لإنزال الركاب وإجراء المزيد من الفحوصات الطبية.

تتضمن الإجراءات الاحترازية تدابير العزل وبروتوكولات النظافة والمراقبة الطبية المستمرة، حيث تم إبلاغ جميع الركاب بالمستجدات وتقديم الدعم اللازم لهم.

من كان على متن السفينة؟

توجد السفينة حاليًا قبالة سواحل الرأس الأخضر، وعلى متنها 149 شخصًا من 23 جنسية مختلفة. عمليات إنزال الركاب والإجلاء الطبي تتطلب الحصول على موافقات من السلطات الصحية المحلية.

تعمل الشركة بالتعاون مع السلطات المحلية والدولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، لتنسيق الجهود اللازمة للتعامل مع الوضع الصحي، والاستعداد لاحتمال تنفيذ عمليات إجلاء طبي.

ما هو فيروس هانتا؟

ينتشر فيروس هانتا نادرًا في المناطق الريفية عبر القوارض، حيث تنتقل العدوى أساسًا عن طريق استنشاق هواء ملوث ببول أو براز أو لعاب القوارض. الأعراض تبدأ بحمى وتعب وآلام عضلية، وقد تتطور إلى ضيق تنفس وامتلاء الرئتين بالسوائل. لا يوجد علاج محدد حتى الآن، ويعتمد التدخل على الرعاية الداعمة.

تظل هذه الأزمة الصحية تثير القلق في الأوساط الطبية، حيث يتطلب الوضع متابعة دقيقة وإجراءات سريعة لحماية الركاب والطاقم.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في صحةفيروس هانتاالسفينة السياحيةأزمة صحيةأوشن وايد إكسبيديشنز