انفجار دمشق في حادث مأساوي هز العاصمة السورية دمشق، قُتل تسعة أشخاص وأصيب 22 آخرون جراء انفجار عبوة ناسفة داخل مقهى في شارع النصر بالقرب من القصر العدلي، وذلك بعد ظهر يوم الخميس الماضي. هذا الانفجار يعد الأكثر دموية في المدينة منذ عام، حيث لم تتبنَّ أي جهة مسؤوليتها عنه حتى الآن.
انفجار دمشق
وزارة الداخلية السورية أكدت أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة بدائية الصنع تزن حوالي كيلوغرام واحد، مزودة بشظايا معدنية، مما أدى إلى وقوع إصابات خطيرة وأضرار جسيمة في الموقع. وقد فرضت السلطات طوقاً أمنياً حول منطقة الانفجار، وبدأت فرق التحقيق في جمع الأدلة ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.

تحقيقات جارية والسلطات تتعهد بالعدالة — دمشق
في بيان رسمي، أكدت وزارة الداخلية أن جميع المتورطين في هذا العمل الإرهابي سيواجهون العدالة، مشددة على عدم السماح لأي شخص بالإفلات من العقاب. وقد صرح محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، للصحفيين بأن هذه القضية لن تُسجل ضد مجهولين، وأن الجناة سيعاقبون.
من جهة أخرى، اعتبر المحافظ أن هذا التفجير يهدف إلى التشويش على جهود الدولة في إعادة الاستقرار، حيث قال: “سوريا تتعافى، وهذا التعافي يتصاعد في شتى المجالات”. هذه التصريحات تعكس التحديات التي تواجهها الحكومة السورية في ظل محاولاتها لاستعادة الأمن في البلاد.
شهادات من موقع الانفجار
شهادات شهود العيان تعكس حالة الفوضى والهلع التي سادت بعد الانفجار. أحد الأشخاص، الذي كان بالقرب من موقع الحادث، قال: “سمعت صوت انفجار قوياً جداً، وبعده مباشرة توجهت إلى منطقة الانفجار، لكن قوات الأمن منعتني من الاقتراب”. بينما وصف نوار خياط، صاحب محل بطاريات، كيف اهتزت واجهة محله نتيجة الانفجار، وكيف هرع الناس طلباً للإسعاف.

محمّد الذهبي، صاحب متجر نظارات، قال إنه شعر بضغط قوي بعد الانفجار، ورأى أشخاصاً ممددين على الأرض والدماء حولهم، مما أعاد إلى ذاكرته ذكريات الانفجارات السابقة التي شهدتها دمشق خلال سنوات النزاع.
ردود الفعل المحلية والدولية — انفجار
هذا الانفجار أثار ردود فعل واسعة، حيث أدان نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، التفجير، داعياً إلى تقديم الجناة إلى العدالة. كما نددت الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بالتفجير، معتبرين إياه عملاً إرهابياً جباناً.
في سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها لكل أشكال العنف والإرهاب، بينما أعربت الأردن وقطر وتركيا عن تضامنهم مع سوريا، مشددين على ضرورة محاربة الإرهاب.

التحديات الأمنية في سوريا — أخبار سوريا
هذا الانفجار يأتي في وقت تسعى فيه السلطات السورية، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، إلى بسط سيطرتها واستعادة الأمن في البلاد، بعد الإطاحة ببشار الأسد في ديسمبر 2024. ومع ذلك، يبقى الأمن في دمشق تحدياً كبيراً، خاصة بعد سلسلة من الحوادث الدموية التي شهدتها المدينة.
في الختام، يبقى السؤال مطروحاً حول كيفية التعامل مع هذه التحديات الأمنية، وكيف ستؤثر على جهود الحكومة في إعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة بين المواطنين.
المصدر: bbc.com
المزيد في صحة • دمشق • انفجار • أخبار سوريا • أمن

