اكتشافات جديدة: محيط قديم قد يكون موجوداً على المريخ

0
26
اكتشافات جديدة: محيط قديم قد يكون موجوداً على المريخ

محيط قديم على المريخ في خطوة مثيرة، كشفت دراسة علمية حديثة عن أدلة جديدة تشير إلى احتمال وجود محيط واسع على سطح المريخ قبل مليارات السنين. هذه الاكتشافات تعزز الفرضيات التي تفيد بأن الكوكب الأحمر كان أكثر رطوبة وشبهاً بالأرض في مراحله المبكرة.

محيط قديم على المريخ

بينما تثبت شبكات الأنهار الجافة والدلتا وأحواض البحيرات أن المريخ كان يحتوي على الماء في الماضي، لا يزال هناك جدل بين الخبراء حول ما إذا كان قد احتوى أيضاً على محيط كبير. يقول مايكل لامب، المؤلف الرئيسي للدراسة: “السؤال هو: إذا كان هناك محيط على المريخ وجف، فما الآثار التي كان سيتركها؟”

البحث عن آثار المحيط القديم — المريخ

قام لامب، الأستاذ في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، بالتعاون مع الباحث عبد الله زكي من جامعة تكساس في أوستن، بإجراء محاكاة حاسوبية لتجفيف محيطات الأرض بهدف فهم الآثار الجيولوجية التي قد تتركها. وقد برز الرف القاري كأوضح سمة، إذ يبقى عبر الزمن رغم تغيّر مستويات البحر.

استخدم الفريق بيانات جهاز “مقياس الارتفاع الليزري المداري للمريخ” التابع لوكالة ناسا، والذي رسم ملامح سطح الكوكب من المدار باستخدام الليزر. وعلق لامب قائلاً: “وجدنا بعض الأدلة التي تشير إلى وجوده، لكنه لا يشبه تماماً الرف القاري على الأرض، لذا لدينا بعض القطع من اللغز، وليس كلها”.

تاريخ المحيطات على المريخ — محيط قديم

ظهرت فكرة وجود محيط على المريخ لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي، عندما كشفت مهمتا “فايكينغ 1″ و”فايكينغ 2” عن ما اعتبره بعض الباحثين خطاً ساحلياً، بالإضافة إلى منخفض في النصف الشمالي من الكوكب يوحي بوجود قاع بحر قديم. ومع ذلك، لم تكن هذه الأدلة حاسمة.

اكتشافات جديدة: محيط قديم قد يكون موجوداً على المريخ - محيط قديم على المريخ
اكتشافات جديدة: محيط قديم قد يكون موجوداً على المريخ – محيط قديم على المريخ

قال لامب: “خط الساحل فيه مشكلات، فهو لا يتبع ارتفاعاً ثابتاً كما يفترض، بل يتذبذب صعوداً وهبوطاً”. وقد يكون ذلك نتيجة نشاط بركاني غير قشرة المريخ، مما شوه خطوط الساحل، لكن إثبات ذلك يبقى تحدياً، مما يبقي الجدل قائماً.

أدلة جديدة من المركبات الفضائية — أبحاث فضائية

أكد الباحثون أن وجود محيط طويل الأمد يستلزم وجود بنية أكبر من خطوط الساحل مثل الرف الساحلي. وقد كشفت المركبة الفضائية الصينية “تشورونغ”، التي هبطت على المريخ عام 2021، عن أدلة على وجود شواطئ قديمة داخل طبقات رسوبية تحت سطح السهول الشمالية، وهي نفس المنطقة التي يعتقد الباحثون أنها تحتوي على آثار الرف الساحلي.

على الرغم من أن المريخ لا يزال يحتوي على بعض الماء، خاصة في القمم الجليدية، إلا أن الكوكب فقد معظم مياهه بسبب ترقق غلافه الجوي، مما سمح لجزيئات الماء بالتسرب إلى الفضاء. تشير بيانات “إنسايت” التابعة لناسا إلى احتمال وجود المزيد من الماء تحت السطح.

مهمة جديدة لاستكشاف المريخ

من المتوقع أن تتمكن مهمة “روزاليند فرانكلين” التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والمقرر إطلاقها في 2028 والهبوط في 2030، من رصد هذا “الأثر” والتحقق منه عبر دراسة السطح وما تحته. تأكيد وجود محيط قديم على المريخ سيساعد العلماء في فهم أعماق تاريخ الكوكب وسبب تغير طبيعته، وإمكانية احتضانه للحياة في المستقبل.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في الأجهزة والإلكترونياتالمريخمحيط قديمأبحاث فضائية