الذهب في دوامة الهبوط: هل يعود للارتفاع مجددًا؟

0
35
الذهب في دوامة الهبوط: هل يعود للارتفاع مجددًا؟

توقعات أسعار الذهب في ظل التقلبات الحادة التي يشهدها سوق الذهب، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن يعود المعدن الأصفر إلى الارتفاع مرة أخرى؟

توقعات أسعار الذهب

تشير التقارير الأخيرة إلى أن الذهب قد دخل رسميًا في منطقة السوق الهابطة، حيث تراجعت أسعاره بشكل ملحوظ. فقد انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة تصل إلى 2%، ليستقر عند 4,335.97 دولار للأوقية، بينما هبطت العقود الآجلة بحوالي 2% أيضًا إلى 4,317.80 دولار. وبذلك، أصبح المعدن الأصفر منخفضًا بنحو 21% عن ذروته التي سجلها في أواخر يناير الماضي.

توقعات المحللين: التفاؤل رغم الهبوط — الذهب

رغم هذا التراجع، لا يزال عدد من المحللين متفائلين بشأن مستقبل الذهب. حيث يرون أن ما يحدث حاليًا هو مجرد تشوهات قصيرة الأجل في السوق، وليست انعكاسًا لأي تغييرات جذرية في العوامل الأساسية التي تدعم أسعار الذهب. فالمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، وارتفاع الطلب من البنوك المركزية، واحتمالات ضعف الدولار الأمريكي، كلها عوامل تعزز من موقف الذهب كملاذ آمن في أوقات الاضطرابات.

إد يارديني، رئيس إحدى الشركات المتخصصة، أشار إلى أن توقعاته لا تزال تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 10,000 دولار بحلول نهاية العقد، رغم أنه خفض توقعاته لنهاية العام من 6,000 إلى 5,000 دولار للأوقية، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 15% من الأسعار الحالية.

نقطة دخول جذابة للمستثمرين — الأسواق المالية

من جانبه، وصف جاستن لين، إستراتيجي الاستثمار، التراجع الأخير بأنه “نقطة دخول جذابة للمستثمرين”. وأكد أن عمليات البيع الحالية مدفوعة بمزيج من حساسية السوق لارتفاع أسعار الفائدة، وإعادة موازنة المحافظ في ظل ضعف الأسهم، بالإضافة إلى بعض التراخي في تقدير مخاطر الصراع المستمر في إيران.

لين أضاف أن موقفه الصعودي لا يعتمد فقط على المخاطر الجيوسياسية، بل أيضًا على الطلب المتزايد من البنوك المركزية وتدفقات المستثمرين الآسيويين على صناديق الذهب المتداولة.

عوامل هيكلية تدعم التفاؤل — الاستثمار

من جهة أخرى، أكد راجات باتاشاريا، كبير إستراتيجيي الاستثمار لدى “ستاندرد تشارتد”، أن المصرف لا يزال متفائلًا بشأن الذهب على المدى الطويل، وذلك بفضل العوامل الهيكلية مثل زيادة الطلب من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة ورغبة المستثمرين في تنويع محافظهم في ظل المخاطر الجيوسياسية المتزايدة.

توقع باتاشاريا أن يستعيد الذهب زخمه ليصل إلى 5,375 دولارًا للأوقية خلال الأشهر الثلاثة القادمة، بمجرد انتهاء مرحلة خفض المديونية الحالية، مشيرًا إلى أن هناك مستويات دعم فنية مهمة حول 4,100 دولار.

الخلاصة: مستقبل الذهب في مهب الريح

في النهاية، يبقى مستقبل الذهب معلقًا بين التفاؤل الحذر والتقلبات السريعة. ومع استمرار المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية، يبقى المستثمرون في حالة ترقب، متسائلين عما إذا كان الذهب سيعود للارتفاع مجددًا أم سيبقى في دوامة الهبوط.

المصدر: okaz.com.sa

المزيد في اقتصادالذهبالأسواق الماليةالاستثمار