33 كيلومتراً تفصل بين الاستقرار والفقر العالمي

0
31
33 كيلومتراً تفصل بين الاستقرار والفقر العالمي

في تحذير قوي حول الأوضاع الاقتصادية العالمية، أشار الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في دولة الإمارات، إلى أن التحركات الإيرانية في مضيق هرمز، الذي يمتد عرضه لـ 33 كيلومتراً، تمثل تهديداً يتجاوز الحدود الإقليمية، حيث يمكن اعتبارها شكلاً من أشكال “الابتزاز الاقتصادي العالمي”. هذا التصريح جاء عبر منشور له على منصة “لينكدإن”، حيث أكد أن العالم لا يمكنه تجاهل هذه المخاطر.

تداعيات هذه التحركات بدأت تظهر بشكل واضح، حيث تأثرت الاقتصادات الآسيوية أولاً، مما أدى إلى تقليص ساعات العمل، وتقنين استهلاك الوقود، وخفض عدد الرحلات الجوية، وصولاً إلى تقليل استخدام أجهزة التكييف. ومع مرور الوقت، بدأت هذه التداعيات تمتد غرباً، حيث ارتفعت أسعار الغذاء والوقود في أوروبا، مما ساهم في تفشي موجات التضخم.

تأثيرات مباشرة على الاقتصاد العالمي

الجابر أوضح أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز ينعكس بشكل مباشر على أسعار الغذاء، وتكاليف السفر الجوي، وفواتير الطاقة، وحتى أسعار الأدوية. المسألة هنا لا تتعلق فقط بإمدادات النفط، بل تشمل قدرة مليارات البشر على تحمل تكاليف المعيشة اليومية.

يعتبر مضيق هرمز ممرًا حيويًا للتجارة والطاقة، حيث يمر عبره نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية. هذه النسبة تجعله عاملاً حاسماً في تحديد أسعار الوقود وتكاليف السفر، واستمرار حركة الشحن والصناعة على مستوى العالم. كما أن نحو 50% من إمدادات الكبريت العالمية تمر عبر هذا المضيق، وهو عنصر أساسي في العديد من الصناعات الحيوية، بدءاً من الأدوية وصولاً إلى الأسمدة، التي تمثل ركيزة أساسية للإنتاج الغذائي.

التحذيرات من تعطيل الملاحة — سلطان الجابر

الجابر أشار إلى أن نحو 30% من إمدادات غاز البترول المسال عالمياً تمر عبر المضيق، وهو عنصر أساسي للاستخدامات اليومية في الطهي. وأكد أن انسيابية الملاحة عبر مضيق هرمز تسهم في تحريك الطاقة ودعم نمو الاقتصادات العالمية، بينما يؤدي تعطيلها إلى تكبّد الجميع كلفة اقتصادية كبيرة.

وقال الجابر: “عندما تتدفق الملاحة عبر هرمز، تتحرك الطاقة وتنمو الاقتصادات. أما عندما تتعطل، فإن الجميع يدفع الثمن”. وأكد على ضرورة تحرك العالم بشكل جماعي لحماية التدفق الحر للطاقة وصون الاستقرار الاقتصادي، مشدداً على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ما الذي يعبر عبر مضيق هرمز؟

تتوزع التجارة عبر مضيق هرمز على عدة جوانب، منها:

  • 30% من تجارة غاز البترول المسال البحرية العالمية.
  • 20% من وقود الطائرات و10% من الديزل.
  • 35% من تجارة النفط الخام العالمية، العمود الفقري للاقتصاد العالمي.
  • أكثر من 55% من الكبريت و30% من اليوريا و25% من الأمونيا من التجارة البحرية العالمية، جميعها ضرورية للزراعة والأمن الغذائي.
  • 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

في الختام، يبقى مضيق هرمز نقطة محورية في الاقتصاد العالمي، وأي تهديد له قد ينعكس سلباً على حياة الملايين. إن الاستقرار في هذه المنطقة هو مفتاح لتحقيق ازدهار اقتصادي عالمي.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في الأعمالسلطان الجابرمضيق هرمزالاقتصاد العالمي