إيران تتحدى: كيف تعطل الملاحة في مضيق هرمز؟

0
9
إيران تتحدى: كيف تعطل الملاحة في مضيق هرمز؟

تشهد منطقة مضيق هرمز تطورات عسكرية متسارعة، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. هذه الأوضاع أدت إلى تراجع ملحوظ في حركة الملاحة البحرية، مما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

في هذا السياق، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن إيران لا تزال تمتلك القدرة على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، رغم الضغوط العسكرية التي تتعرض لها. وأوضح أن طهران تعتمد على مجموعة متنوعة من الوسائل البحرية، بما في ذلك الصواريخ والطوربيدات والألغام والغواصات الصغيرة، وليس فقط على السفن الحربية التقليدية.

القدرات الإيرانية في مضيق هرمز

وأشار حنا إلى أن استهداف سفينة واحدة قد يكون كافياً لإحداث اضطراب كبير في حركة الملاحة داخل المضيق. هذا يعني أن تأمين العبور بشكل كامل يبقى تحدياً كبيراً في ظل هذه القدرات. يعتبر مضيق هرمز بمثابة “القنبلة الاقتصادية لإيران”، نظراً لأهميته الحيوية في سوق الطاقة العالمي، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المتجهة من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.

كما أضاف أن إيران استعدت لمواجهة أي تصعيد محتمل في هذه المنطقة من خلال إنشاء نحو سبع قواعد بحرية على سواحل الخليج، بالإضافة إلى تطوير قدراتها البحرية التابعة للحرس الثوري والجيش الإيراني.

استراتيجية الحرب البحرية غير المتكافئة — إيران

اعتمدت طهران في استراتيجيتها على الحرب البحرية غير المتكافئة، بدلاً من المواجهة المباشرة مع الأساطيل الكبرى. تستخدم إيران القوارب السريعة والألغام البحرية والغواصات الصغيرة كجزء من هذه الاستراتيجية، مما يجعلها قادرة على تنفيذ عمليات سريعة وفعالة.

في الوقت نفسه، صدرت تصريحات متباينة من طهران بشأن إغلاق مضيق هرمز. بينما أعلنت الولايات المتحدة أن البحرية الأمريكية تستعد لمرافقة السفن أثناء عبورها المضيق، هددت القوات الإيرانية باستهداف السفن الحربية الأمريكية.

حركة الملاحة في خطر

وفقاً للخريطة التفاعلية التي قدمتها سلام خضر، فإن حركة الملاحة في مضيق هرمز تكاد تكون متوقفة بشكل شبه كامل مع تصاعد التوترات العسكرية. يُعتبر هذا المضيق أحد أهم الممرات الإستراتيجية لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، وخاصة في آسيا.

بعض الشركات بدأت بالفعل في تحويل مسارات سفنها بعيداً عن المنطقة، بينما اضطرت سفن أخرى إلى الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا للوصول إلى الهند ودول آسيا. هذه التحركات تأتي في ظل المخاوف المتزايدة من استمرار الاضطراب في الملاحة البحرية.

دعوات دولية لخفض التصعيد — الملاحة

تتزايد الدعوات الدولية لخفض التصعيد في المنطقة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي توتر إضافي في مضيق هرمز إلى اضطرابات أوسع في حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية. في حين أكدت الولايات المتحدة أنها دمرت معظم السفن الحربية الإيرانية ووسائل الدفاع الجوي، وأشارت إلى تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، أكدت إيران أنها لا تزال تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة، وأنها مستعدة لمواصلة الحرب لفترة طويلة.

في الأيام الأخيرة، أعلنت إيران استهداف ناقلات نفطية وسفن لم تستجب لتحذيراتها قرب مضيق هرمز، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في هذه المنطقة الحساسة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانالملاحةالتوترات العسكريةالطاقة