إيران ومخزون اليورانيوم: هل تقترب من القنبلة النووية؟

0
27
إيران ومخزون اليورانيوم: هل تقترب من القنبلة النووية؟

مخزون اليورانيوم الإيراني في خضم التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، تبرز إيران كمركز للقلق الدولي بسبب مخزونها من اليورانيوم وقدرتها المحتملة على إنتاج سلاح نووي. بعد سلسلة من الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مفاعلات فوردو ونطنز، بالإضافة إلى منشآت أصفهان ومراكز أبحاث نووية، يبقى السؤال: هل تستطيع إيران فعلاً الوصول إلى مرحلة إنتاج قنبلة نووية؟

مخزون اليورانيوم الإيراني

على الرغم من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النووية الإيرانية، إلا أن مخزون اليورانيوم لا يزال محورًا رئيسيًا في هذا الملف الشائك. وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران حوالي 9900 غرام من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك 4400 غرام مخصب بنسبة 60%، وهي نسبة قريبة جدًا من المستوى المطلوب للاستخدام العسكري.

مراحل إنتاج القنبلة النووية — إيران

لفهم الوضع الحالي، من المهم معرفة مراحل إنتاج القنبلة النووية. تبدأ الدورة باستخراج اليورانيوم الخام من المناجم، ثم يتم تعدينه وطحنه لتحويله إلى ما يعرف بـ “الكعكة الصفراء”. بعد ذلك، يتم تحويله إلى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم، ثم يُدخل إلى أجهزة الطرد المركزي لرفع نسبة التخصيب تدريجياً. عند الوصول إلى النسبة المطلوبة، يتم تحويله إلى معدن وتشكيله كلب للقنبلة، وأخيرًا دمجه في منظومة إطلاق مثل الرؤوس الصاروخية.

ماذا تعني نسب التخصيب؟ — البرنامج النووي

تتفاوت نسب تخصيب اليورانيوم وفقًا للأغراض المختلفة:

إيران ومخزون اليورانيوم: هل تقترب من القنبلة النووية؟ - مخزون اليورانيوم الإيراني
إيران ومخزون اليورانيوم: هل تقترب من القنبلة النووية؟ – مخزون اليورانيوم الإيراني
  • من 3% إلى 5%: تُستخدم كوقود لمحطات الطاقة.
  • 20%: تُعد نسبة تخصيب عالية، لكنها تُستخدم لأغراض بحثية وطبية.
  • 60%: وهي النسبة التي وصلت إليها إيران، وتمثل مرحلة حساسة وقريبة من الاستخدام العسكري.
  • 90%: النسبة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

بناءً على ذلك، تفصل إيران فجوة تقارب 30% للوصول إلى مستوى 90%، مع بقاء مراحل لاحقة تتعلق بتحويل المادة إلى معدن وتجهيزها ضمن منظومة إطلاق.

المفاوضات الدولية — التوترات الدولية

في سياق المفاوضات، تُظهر إيران استعدادها لخفض نسب التخصيب، شرط رفع العقوبات أو تخفيفها بشكل جوهري. ومع ذلك، ترفض طهران مبدأ التخلي عن مخزون اليورانيوم أو تسليمه لأي جهة خارجية. في المقابل، تسعى روسيا لتقديم نفسها كخيار لنقل هذا المخزون، كما حدث عام 2015.

لكن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تبدوان مستعدتين لقبول هذا الطرح، بل تدفعان باتجاه إزالة المخزون بالكامل من يد إيران. هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف بين الأطراف، مما يعقد جهود التوصل إلى اتفاق.

الخلاصة

تظل إيران في موقف معقد، حيث تواجه ضغوطًا دولية متزايدة، بينما تحافظ على قدراتها النووية. ومع استمرار المفاوضات، يبقى مستقبل البرنامج النووي الإيراني غير مؤكد، مما يزيد من المخاوف بشأن إمكانية إنتاج قنبلة نووية في المستقبل القريب.

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمإيرانالبرنامج النوويالتوترات الدولية