محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق

0
38
محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق
محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق

محادثات مسقط تستضيف العاصمة العمانية مسقط يوم الجمعة محادثات تُعتبر “فرصة أخيرة” بين الوفدين الأمريكي والإيراني، في خطوة قد تحدد مصير الأزمة النووية الإيرانية. تأتي هذه المفاوضات في وقت حساس، حيث تتصاعد التوترات الإقليمية بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية على إيران في يونيو/حزيران الماضي، بالإضافة إلى الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في بداية العام.

محادثات مسقط

تُعتبر هذه المحادثات الأولى بين الطرفين منذ الحرب القصيرة التي شنتها إسرائيل على مواقع عسكرية إيرانية، والتي تلتها غارات أمريكية استهدفت مواقع نووية. ويعتقد العديد من المراقبين أن نتائج محادثات مسقط قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتجه نحو توجيه ضربة عسكرية لإيران أم لا.

في نهاية ديسمبر/كانون الأول 2025 ومطلع 2026، شهدت إيران مظاهرات شعبية عارمة، بدأت من تجار البازار في طهران، وسرعان ما انتشرت لتشمل مختلف شرائح المجتمع، احتجاجًا على ارتفاع الأسعار ونسبة التضخم التي بلغت حوالي 40%. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع شديد، أدى إلى مقتل العديد من المتظاهرين وفقًا لتقارير منظمات حقوقية.

أهداف المحادثات ومطالب الجانبين — إيران

تتجه الأنظار إلى محادثات مسقط التي ستركز على نقطتين رئيسيتين: الملف النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. بينما تسعى إيران إلى حصر النقاش في الملف النووي فقط، تطالب الولايات المتحدة بوقف تخصيب اليورانيوم، وتدمير الصواريخ بعيدة المدى، بالإضافة إلى وقف تمويل الجماعات المسلحة التي تعتبرها إرهابية.

يمثل إيران في هذه المحادثات وزير الخارجية عباس عراقجي، الذي يتمتع بخبرة واسعة في المفاوضات الدولية، بينما يمثل الجانب الأمريكي ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس السابق دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط. يُعتبر عراقجي من أبرز الوجوه في النظام الإيراني، وقد بذل جهودًا لإقناع ترامب بعدم اتخاذ خطوات عسكرية ضد إيران.

محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق - محادثات مسقط
محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق – محادثات مسقط

التهديدات العسكرية والرد الإيراني — الولايات المتحدة

في حال فشلت المفاوضات، لم يستبعد ترامب توجيه ضربة عسكرية لأهم المواقع العسكرية الإيرانية. وقد أُرسلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة كتحذير من أن أي فشل في المفاوضات قد يؤدي إلى استخدام القوة. من جانبها، أكدت إيران أنها “جاهزة” لمواجهة أي هجوم، وأنها سترد بقوة على أي اعتداء.

تتباين التقديرات حول الأهداف المحتملة للهجوم الأمريكي، حيث يُعتقد أن واشنطن قد تستهدف المواقع النووية الإيرانية، مثل محطتي “كنز” وبوشهر، أو حتى الحرس الثوري الإيراني. بينما تدعو إسرائيل إلى توجيه ضربة قوية لإيران، تحث دول الخليج، مثل قطر والسعودية، على ضرورة الحوار والتفاهم لتجنب أي تصعيد عسكري.

محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق - محادثات مسقط
محادثات الفرصة الأخيرة: هل تنجح مسقط في إنقاذ الاتفاق – محادثات مسقط

الوضع الداخلي في إيران وموقف المواطن الأمريكي — الملف النووي

في الداخل الإيراني، يحاول النظام تجاوز الأزمة بعد القمع العنيف ضد المتظاهرين، مؤكدًا استعداده لمواجهة أي هجوم أمريكي. بينما يراقب المواطن الأمريكي الوضع عن كثب، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات في المنطقة.

تظل محادثات مسقط محط أنظار العالم، حيث يأمل الجميع في أن تسفر عن نتائج إيجابية تساهم في تهدئة الأوضاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمإيرانالولايات المتحدةالملف النوويمفاوضات