مباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف

0
30
مباحثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف

محادثات غير مباشرة إيران في خطوة جديدة نحو استئناف الحوار، أكد البيت الأبيض أن كبير مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى جنيف لإجراء محادثات غير مباشرة مع المفاوضين الإيرانيين حول البرنامج النووي الإيراني. هذه المباحثات تأتي في وقت حساس، حيث يسعى الطرفان إلى تجاوز الأزمات السابقة وإيجاد أرضية مشتركة.

محادثات غير مباشرة إيران

غادر عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية الإيراني، إلى سويسرا على رأس وفد دبلوماسي وتقني، حيث ستعقد الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة بعد جولة أولى في عُمان. ومن المقرر أن تبدأ هذه المحادثات يوم الثلاثاء، تحت رعاية سلطنة عمان، حيث سيلتقي عراقجي مع وزير الخارجية السويسري والعُماني، بالإضافة إلى رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، ومسؤولين دوليين آخرين.

عودة المفاوضات بعد انقطاع طويل — إيران

استؤنفت المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط في السادس من فبراير، بعد فترة من التوترات التي شهدتها العلاقات بين الطرفين، والتي تصاعدت بعد غارات إسرائيلية على إيران في يونيو الماضي. هذه الغارات، التي استمرت 12 يوماً، أدت إلى ردود فعل عسكرية من الولايات المتحدة، مما زاد من تعقيد الأوضاع.

تأتي هذه المحادثات في ظل تهديدات واشنطن لطهران بعمل عسكري، حيث تم نشر حاملة طائرات أمريكية ومجموعتها العسكرية في المنطقة، عقب حملة قمع دموية للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية الشهر الماضي. هذه الظروف تجعل من المفاوضات الحالية فرصة نادرة للتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوترات.

تنازلات إيرانية مشروطة — الولايات المتحدة

في هذا السياق، صرح مسؤول إيراني لبي بي سي بأن بلاده مستعدة للنظر في تقديم تنازلات للتوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، بشرط أن تكون واشنطن مستعدة لمناقشة رفع العقوبات المفروضة على إيران. نائب وزير الخارجية الإيراني، مجيد تخت روانجي، أكد أن الكرة في ملعب أمريكا لإثبات رغبتها في التوصل إلى اتفاق. وأشار إلى أن إيران مستعدة لمناقشة تخفيف نسبة تخصيب اليورانيوم إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لمناقشة العقوبات.

ورغم ذلك، لم يحدد روانجي ما إذا كان رفع العقوبات سيكون كلياً أم جزئياً. وفيما يتعلق بموافقة إيران على شحن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، قال إن الأمر لا يزال مبكراً لتحديد ما سيحدث خلال عملية التفاوض.

الاهتمام الدولي والمصالح المشتركة — المفاوضات النووية

تتزايد الضغوط الدولية على إيران، حيث عرضت روسيا قبول اليورانيوم المخصب مرة أخرى، بعد أن كانت قد وافقت على 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب كجزء من اتفاق متعدد الأطراف عام 2015. وفي هذا السياق، قال معاون الشؤون الدبلوماسية الاقتصادية في وزارة الخارجية الإيرانية، حميد قنبري، إن المصالح المشتركة في مجالات النفط والغاز والتعدين ستُطرح ضمن المفاوضات الجارية مع أمريكا.

كما أشار قنبري إلى أن الولايات المتحدة لم تحقق مكاسب اقتصادية من الاتفاق السابق، مما يجعل من الضروري أن تتمكن واشنطن من تحقيق منافع اقتصادية لضمان استدامة أي اتفاق محتمل.

موقف إسرائيل من المفاوضات

على الجانب الآخر، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن نقل اليورانيوم المخصب بكامله من إيران، بالإضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب المزيد من هذه المادة. وفي كلمته خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، شدد نتنياهو على ضرورة أن تشمل المفاوضات عناصر متعددة، بما في ذلك حل مسألة الصواريخ البالستية.

تتجه الأنظار الآن إلى ما ستسفر عنه هذه المحادثات في جنيف، وما إذا كانت ستنجح في تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق يخفف من التوترات في المنطقة ويعيد الأمل في استقرار العلاقات بين إيران والولايات المتحدة.

المصدر: bbc.com

المزيد في العالمإيرانالولايات المتحدةالمفاوضات النوويةجنيف