محادثات إيران والولايات المتحدة في ظل تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، تواصل المحادثات في جنيف تحت عنوان “الفرصة الأخيرة”. الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أعرب عن تفاؤله حيال النتائج الأولية للجولة الأخيرة من المفاوضات، مشيراً إلى وجود “مؤشرات مشجعة”، لكنه أكد في الوقت نفسه أن طهران تبقى على استعداد لمواجهة أي سيناريو محتمل.
محادثات إيران والولايات المتحدة
بزشكيان، الذي نشر تصريحاته عبر منصة إكس، أشار إلى التزام إيران بالسلام والاستقرار في المنطقة، موضحاً أن المفاوضات الأخيرة شهدت تبادل مقترحات عملية. ومع ذلك، فإن الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، بما في ذلك نشر قطع بحرية متعددة، يظل مصدر قلق كبير لطهران.
مفاوضات جديدة في الأفق — إيران
وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، أعلن أن الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة ستعقد يوم الخميس في جنيف. يأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال نشوب صراع عسكري بين الطرفين. البوسعيدي، الذي يتوسط في هذه المحادثات، أعرب عن تفاؤله بشأن الجهود المبذولة لإتمام الاتفاق.
وفقاً لوكالة رويترز، فإن إيران مستعدة لتقديم تنازلات جديدة بشأن برنامجها النووي، بشرط أن يتضمن الاتفاق رفع العقوبات الاقتصادية والاعتراف بحق طهران في “التخصيب النووي السلمي”. هذه الخطوة قد تكون حاسمة في تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات.
الضغوط الأمريكية وتحديات إيران — الولايات المتحدة
مسؤول أمريكي رفيع المستوى أشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تتوقع استلام المقترح الإيراني بحلول يوم الثلاثاء. ويعتقد العديد من المسؤولين الأمريكيين أن هذه الجهود الدبلوماسية تمثل “الفرصة الأخيرة” التي قد تمنحها الإدارة لإيران قبل اتخاذ إجراءات عسكرية قد تستهدف المرشد الأعلى، علي خامنئي، بشكل مباشر.
في هذا السياق، أكد مستشارو ترامب أن الرئيس قد يغير مساره ويأمر بشن ضربة عسكرية في أي وقت، لكن بعض أعضاء فريقه ينصحون بالصبر. هذه الديناميكية تعكس التوترات المتزايدة بين واشنطن وطهران، حيث تتزايد الضغوط على الجانبين.

الاحتجاجات الداخلية وتأثيرها على المفاوضات — مفاوضات نووية
على الجانب الإيراني، وزير الخارجية، عباس عراقجي، صرح بأن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن “ممكن”، مشيراً إلى أن بعض جوانب الاتفاق قد تكون أفضل من الاتفاق السابق الذي تم توقيعه عام 2015. كما جدد عراقجي التأكيد على موقف طهران الرافض لأي عمل عسكري أمريكي محتمل.
في الوقت نفسه، تشهد إيران احتجاجات داخلية متزايدة، حيث نظم طلاب في عدة جامعات إيرانية مظاهرات ضد الحكومة، مما أدى إلى اشتباكات مع قوات الأمن. هذه الاضطرابات تأتي في أعقاب المظاهرات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد الشهر الماضي، والتي أسفرت عن مقتل العديد من الأشخاص.
خامنئي وترتيبات الخلافة
في سياق متصل، أفادت تقارير بأن المرشد الإيراني، علي خامنئي، قد أوكل مهاماً واسعة إلى المسؤول الأمني البارز، علي لاريجاني، في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة. لاريجاني، الذي يشغل حالياً رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، يتولى إدارة ملفات أساسية في الدولة، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات الداخلية وإدارة الاتصالات مع حلفاء إيران.
يبدو أن خامنئي يسعى لضمان استمرارية مؤسسات الدولة في حال اندلاع حرب محتملة مع الولايات المتحدة، مما يعكس قلقه من تطورات الأوضاع في المنطقة.
في الختام، تبقى الأعين متجهة نحو جنيف، حيث تتواصل المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، وسط أجواء من التوتر والترقب. هل ستنجح هذه الجولة في تحقيق تقدم حقيقي، أم ستظل الأوضاع على حالها؟
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • مفاوضات نووية • جنيف

