في خطوة تعكس التوجه المتزايد لدعم الأكراد، أعلن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، بالتعاون مع السيناتور ريتشارد بلومنثال، عن تقديم مشروع قانون جديد إلى الكونغرس يحمل اسم “قانون إنقاذ الأكراد”. هذه المبادرة تأتي في وقت حساس، حيث يواجه الأكراد تحديات متعددة في سوريا وخارجها.
قانون إنقاذ الأكراد
غراهام، الذي يعتبر من أبرز الأصوات في السياسة الأميركية، أكد عبر منشور له على منصة “إكس” أن هذا المشروع يحظى بدعم واسع من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري. وأشار إلى أن حماية الأكراد تُعتبر قضية إجماع سياسي في واشنطن، نظراً لدورهم كحلفاء موثوقين للولايات المتحدة في المنطقة.
دور الأكراد في محاربة داعش
تجدر الإشارة إلى أن قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم مكوناً كردياً رئيسياً، كانت قد تحملت العبء الأكبر في القتال ضد تنظيم داعش خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. هذه القوات أثبتت فعاليتها في مواجهة الإرهاب، مما يجعل من الضروري دعمها في هذه المرحلة الحرجة.
غراهام لم يتردد في التحذير من أن “تعقيدات المشهد السوري، ثقافياً وعرقياً وسياسياً، لا تبرر استهداف الأكراد”. واعتبر أن أي هجمات ضدهم ستضر بمكانة الولايات المتحدة الدولية، كما ستعرقل فرص استقرار سوريا ونموها. هذه التصريحات تعكس قلقاً حقيقياً من تداعيات أي تصعيد ضد الأكراد.
دعوة للاستقرار في المنطقة — الأكراد
في سياق متصل، أشار غراهام إلى أن أي دولة أو جهة تعتقد أنها تستطيع استهداف الأكراد في سوريا “من دون عواقب ستكون مخطئة بشدة”. هذه الكلمات تعكس إدراكاً عميقاً للتحديات التي تواجهها المنطقة، وتؤكد على أهمية الحفاظ على الاستقرار.
قبل أيام، أبدى غراهام تفاؤله بشأن جهود الرئيس ترامب لإحلال السلام في سوريا، مشيراً إلى أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، على الأقل في المدى القريب. وأشاد بالدور النشط الذي تلعبه الإدارة الأميركية لدفع الاستقرار في البلاد، داعياً الشركاء الإقليميين إلى دعم رسالة الرئيس ترامب التي تركز على “الحاجة إلى الاستقرار لا إلى القتال”.
في ختام حديثه، حذر غراهام من أن المنطقة والعالم “لا يحتاجان إلى حمام دم جديد في شمال شرق سوريا”. هذه الرسالة تعكس الوعي المتزايد بأهمية الحوار والتعاون في تحقيق السلام، بدلاً من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى مزيد من الفوضى.
المصدر: skynewsarabia.com

