ترمب في دافوس: غرينلاند في قلب الجدل وسخرية من القادة

0
39
ترمب في دافوس: غرينلاند في قلب الجدل وسخرية من القادة
ترمب في دافوس: غرينلاند في قلب الجدل وسخرية من القادة

غرينلاند, ترمب, دافوس في منتدى دافوس الاقتصادي، ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطابًا مثيرًا للجدل، حيث تناول فيه قضية غرينلاند، الجزيرة التي تخضع للسيادة الدنماركية. ترمب، الذي كان قد أثار ضجة سابقة برغبته في شراء غرينلاند، أكد في كلمته أنه لا ينوي استخدام القوة لتحقيق هذا الهدف، لكنه دعا إلى بدء “مفاوضات فورية” حول الاستحواذ عليها.

غرينلاند, ترمب, دافوس

من على منصة المنتدى، وصف ترمب غرينلاند بأنها “قطعة ضخمة من الجليد”، مشددًا على أهمية الجزيرة بالنسبة للولايات المتحدة. وقال: “كل ما نطلبه هو مكان اسمه غرينلاند، وأي دولة أو مجموعة دول ليست قادرة على ضمان أمن غرينلاند بمعزل من الولايات المتحدة”. هذه التصريحات تعكس رؤية ترمب القوية لدور بلاده كقوة عظمى، حيث أضاف: “نحن أكثر عظمة مما يعتقد الناس”.

ردود الفعل على تصريحات ترمب كانت متباينة. وزير خارجية الدنمارك، لارس لوك راسموسن، اعتبر أن نية الرئيس الأميركي لم تتغير، مشيرًا إلى أن قوله بعدم استخدام القوة لا يحل المشكلة. في المقابل، عرضت حكومة غرينلاند كتيبًا جديدًا يتضمن نصائح للسكان في حال حدوث “أزمة”، مما يعكس حالة القلق السائدة في الجزيرة.

كما انتقد ترمب قادة غربيين آخرين خلال خطابه، حيث وصف الدنمارك بأنها “ناكرة للجميل” بسبب رفضها التنازل عن غرينلاند. ولم يفت ترمب أن يسخر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حذر من محاولات أميركية لجعل أوروبا تابعة، قائلاً: “شاهدته يؤدي دور الرجل القوي بنظاراته الشمسية الجميلة”.

الخطاب الذي ألقاه ترمب في دافوس كان له صدى واسع، حيث حضر عدد كبير من الشخصيات الاقتصادية والسياسية، مما استدعى فتح قاعات إضافية لاستيعاب الحضور. ورغم تأخره بسبب عطل فني في طائرته، إلا أن ترمب تمكن من جذب الانتباه مجددًا إلى قضايا تهم الولايات المتحدة والعالم.

وفي سياق متصل، أشار حاكم ولاية كاليفورنيا، غافن نيوسوم، إلى أن خطاب ترمب “لا معنى له”، معلقًا على تراجع الرئيس الأميركي بسبب ردود الفعل الأوروبية والأسواق المالية. بينما اعتبر الرئيس البولندي، كارول ناوروكي، أن الوضع ينحو نحو الهدوء، معبرًا عن تفهمه لموقف واشنطن بالنظر إلى الضغوط الروسية.

ترمب، الذي عاد إلى دافوس بعد غياب دام ثلاث سنوات، استغل هذه الفرصة للترويج لمبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها، والتي يرى الكثيرون أنها قد تشكل منافسًا للأمم المتحدة. في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات العالمية، يبدو أن ترمب يسعى لتأكيد دور الولايات المتحدة كقوة رائدة في الساحة الدولية.

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمدافوسترمبغرينلاندالسياسة العالمية