ترامب وغرينلاند: خيارات معقدة في ظل الرفض الدنماركي

0
69
ترامب وغرينلاند: خيارات معقدة في ظل الرفض الدنماركي
ترامب وغرينلاند: خيارات معقدة في ظل الرفض الدنماركي

شراء غرينلاند تحتل غرينلاند، الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والثروات المعدنية، مركز اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يسعى جاهدًا للحصول على السيطرة عليها. ورغم أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي وتتبع للدنمارك، إلا أن ترامب يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة إلى تعزيز وجودها في هذه المنطقة الحيوية.

شراء غرينلاند

في إطار هذا السعي، اجتمع مسؤولون من الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة في واشنطن، حيث تم مناقشة خيارات جديدة للاستحواذ على الجزيرة، بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية. ولكن، هل يمكن أن يؤدي هذا الخيار إلى أزمة عميقة داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)؟

سيناريوهات محتملة — ترامب

يعتقد المحللون أن اللجوء إلى القوة العسكرية قد يسبب توترًا كبيرًا بين الدول الأعضاء في الناتو، خاصة أن غرينلاند محمية عسكريًا من قبل الدنمارك، التي تملك قدرات عسكرية محدودة مقارنة بالولايات المتحدة. وفي حال تعرضت الدنمارك لهجوم، سيكون من غير الواضح كيف سيتصرف باقي أعضاء الحلف.

ترامب يبرر اهتمامه بغرينلاند بوجود تهديدات روسية وصينية في المنطقة القطبية، لكن الخبراء الدنماركيون يشككون في وجود هذه التهديدات بالشكل الذي يطرحه ترامب، مؤكدين أن الحضور الروسي والصيني في محيط غرينلاند محدود للغاية.

وعلى الرغم من أن خيار القوة العسكرية يبدو مستبعدًا، إلا أن هناك مقاومة قوية له داخل الكونغرس من كلا الحزبين، حيث يُعتبر هذا الخيار قد يؤدي إلى تدهور العلاقات مع الحلفاء. الولايات المتحدة تمتلك بالفعل حق الوصول العسكري إلى غرينلاند بموجب اتفاق دفاعي يعود إلى عام 1951، مما يتيح لها تعزيز وجودها العسكري بالتعاون مع الدنمارك وغرينلاند.

بدائل أخرى — غرينلاند

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد أن نية الإدارة هي شراء غرينلاند، وليس الاستيلاء عليها بالقوة. ومع ذلك، تواصل الدنمارك وغرينلاند التأكيد على أن الجزيرة ليست للبيع. في هذا السياق، تبرز خيارات أخرى مثل توسيع الاتفاقات الثنائية أو منح واشنطن نفوذًا أكبر في القرارات الأمنية.

تتضمن هذه الخيارات ترتيبات مشابهة لـ”اتفاقات الارتباط الحر” التي تربط الولايات المتحدة ببعض جزر المحيط الهادئ، حيث يمكن إقامة قواعد عسكرية مقابل ضمانات أمنية ودعم اقتصادي.

رفض محلي وكلفة مرتفعة — الناتو

على الصعيد المحلي، تؤكد شخصيات سياسية في غرينلاند أن السكان يطالبون بمزيد من الحقوق، وربما بالاستقلال في المستقبل، لكنهم يرفضون الانضمام إلى الولايات المتحدة. كما يشكك الخبراء في جدوى أي محاولات أميركية للتأثير على الرأي العام في الجزيرة.

تحذيرات المحللين تشير إلى أن السيطرة على غرينلاند ستفرض كلفة مالية كبيرة على واشنطن، حيث يتمتع السكان حاليًا بالجنسية الدنماركية ونظام رفاه شامل يشمل الرعاية الصحية والتعليم المجاني.

رغم تراجع الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند منذ الحرب العالمية الثانية إلى قاعدة واحدة تضم نحو 200 جندي، إلا أن واشنطن تعتبر الجزيرة مهمة لمنظومات الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.

في هذا السياق، اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الدنمارك بالتقصير في التزاماتها الدفاعية، وهو ما قوبل برفض من الخبراء الدنماركيين. ويرى المحللون أن أفضل سيناريو للدنمارك هو تحديث الاتفاق الدفاعي القائم، لكنهم يستبعدون ذلك، معتبرين أن ملف غرينلاند أصبح أداة سياسية يستخدمها ترامب كلما أراد إعادة خلط الأجندة الإعلامية.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمترامبغرينلاندالناتوالدنمارك