جنود مزدوجي الجنسية في خطوة غير مسبوقة، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت عن بيانات رسمية من الجيش الإسرائيلي تُظهر أن أكثر من 50 ألف جندي يحملون جنسيات متعددة، مما يسلط الضوء على التنوع الكبير في صفوف القوات المسلحة الإسرائيلية.
وفقًا للتقرير، فإن العدد الدقيق للجنود الحاملين لجنسيات أجنبية يبلغ 50,632 جنديًا، حيث تتصدر الجنسية الأمريكية القائمة، إذ يحملها 12,135 جنديًا. تليها الجنسية الفرنسية بأكثر من 6,100 جندي، ثم الجنسية الروسية التي تضم أكثر من 5,000 جندي.
لكن التنوع لا يقتصر على الجنسيات الغربية، حيث تشمل القائمة أيضًا جنسيات من دول عربية مثل اليمن وتونس ولبنان وسوريا والجزائر، وإن كانت الأعداد أقل مقارنةً بالجنسيات الأخرى.
تداعيات قانونية محتملة — الجيش الإسرائيلي
تأتي هذه الأرقام في وقت حساس، حيث استعان الجيش الإسرائيلي بعدد كبير من الجنود مزدوجي ومتعددي الجنسية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. هذا الأمر يثير تساؤلات قانونية حول إمكانية محاكمة هؤلاء الجنود في بلدانهم الأصلية، استنادًا إلى مبدأ “الولاية القضائية العالمية” الذي يسمح بملاحقة مرتكبي جرائم الحرب بغض النظر عن جنسياتهم أو مكان وقوع الجرائم.
وقد دعت منظمات حقوقية دولية بارزة، مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، إلى فتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المحتملة، وحثت الحكومات الغربية على اتخاذ إجراءات قانونية ضد مواطنيها المشاركين في هذه الانتهاكات.
في كندا، على سبيل المثال، بدأت الشرطة الفدرالية تحقيقات في مزاعم تتعلق بجرائم حرب تشمل جنود احتياط مزدوجي الجنسية. بينما قامت منظمات حقوقية في بلجيكا وبريطانيا بتقديم شكاوى أمام المحكمة الجنائية الدولية تستهدف مئات الجنود، بما في ذلك حاملي الجنسيات الأوروبية.
تورط جنود مزدوجي الجنسية في انتهاكات
كما أظهرت تحقيقات وحدة التحقيقات الاستقصائية في شبكة الجزيرة، ضمن برنامج “عين الطائر”، تورط ستة قناصة إسرائيليين يحملون جنسيات مزدوجة في عمليات قتل ممنهجة لمدنيين في قطاع غزة، مما يعد انتهاكًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
تجدر الإشارة إلى أن الحرب على غزة، التي استمرت عامين، خلفت أكثر من 72,000 شهيد و171,000 جريح، بالإضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنية التحتية في المنطقة.
في الختام، يبرز هذا التقرير أهمية فهم التركيبة المتنوعة للجيش الإسرائيلي، وتأثير ذلك على المشهد القانوني والسياسي في ظل الأزمات الحالية. إن وجود عدد كبير من الجنود مزدوجي الجنسية قد يفتح أبوابًا جديدة للمساءلة القانونية، مما يضع الحكومات الغربية أمام مسؤولياتها تجاه مواطنيها.
المصدر: aljazeera.net
المزيد في العالم • الجيش الإسرائيلي • الجنسيات • حقوق الإنسان

