توتر دبلوماسي حول دييغو غارسيا: كوبر تلتقي روبيو

0
23
توتر دبلوماسي حول دييغو غارسيا: كوبر تلتقي روبيو

في ظل تصاعد التوترات السياسية، تلتقي وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر مع نظيرها الأميركي ماركو روبيو في العاصمة واشنطن، حيث يتناول اللقاء قضايا الدفاع والأمن، وسط انتقادات متجددة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بشأن جزيرة دييغو غارسيا.

جزيرة دييغو غارسيا

تأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث كان ترمب قد انتقد بشدة قرار الحكومة البريطانية برئاسة كير ستارمر، الذي تم اتخاذه العام الماضي لنقل السيادة على جزر تشاغوس، بما في ذلك دييغو غارسيا، إلى موريشيوس. ومع ذلك، احتفظت لندن بالسيطرة على دييغو غارسيا من خلال عقد إيجار يمتد لـ99 عامًا، مما يضمن استمرار العمليات العسكرية الأميركية في القاعدة.

تصريحات ترمب وتداعياتها — دييغو غارسيا

في تصريحات له، وصف ترمب قرار بريطانيا بأنه “حماقة بالغة”، مشيرًا إلى أنه يجب على الحكومة البريطانية إعادة النظر في هذا القرار. ورغم أن واشنطن قد وافقت على الاتفاقية، إلا أن ترمب غير رأيه عدة مرات، مما يعكس عدم الاستقرار في السياسة الأميركية تجاه هذه القضية.

في الآونة الأخيرة، استخدمت قاعدة دييغو غارسيا في عمليات عسكرية في الشرق الأوسط، بما في ذلك ضد الحوثيين في اليمن. وفي ظل التوترات المتزايدة مع إيران، حذر ترمب من أن طهران يجب أن تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يومًا، وإلا ستواجه “أمورًا سيئة للغاية”.

القلق من العمليات العسكرية — إيفيت كوبر

على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الأميركية دعمها للاتفاقية، إلا أن ترمب أعرب عن قلقه من عدم إصدار بريطانيا الإذن لاستخدام القاعدة في أي ضربات محتملة ضد إيران. ووفقًا لشروط استخدام القاعدة، يتعين على بريطانيا الموافقة مسبقًا على أي عمليات عسكرية تنطلق منها، مما يزيد من تعقيد الوضع.

توتر دبلوماسي حول دييغو غارسيا: كوبر تلتقي روبيو - جزيرة دييغو غارسيا
توتر دبلوماسي حول دييغو غارسيا: كوبر تلتقي روبيو – جزيرة دييغو غارسيا

في تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز”، تم الإشارة إلى أن الانتقادات الأخيرة من ترمب جاءت بسبب عدم وضوح الموقف البريطاني بشأن استخدام القاعدة في عمليات عسكرية ضد إيران، وهو ما قد يُعتبر انتهاكًا للقانون الدولي.

موقف الحكومة البريطانية — ماركو روبيو

عند سؤال وزارة الدفاع البريطانية عن هذه التقارير، أكدت أنها لا تعلق على الأمور المتعلقة بالعمليات العسكرية، لكنها شددت على دعمها للعملية السياسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة. هذا الموقف يعكس رغبة لندن في الحفاظ على توازن دقيق بين التزاماتها الأمنية وحقوق السيادة.

تتجه الأنظار الآن إلى نتائج الاجتماع بين كوبر وروبيو، حيث من المتوقع أن يتناول النقاش كيفية التعامل مع التوترات المتزايدة في المنطقة، وكيفية الحفاظ على الأمن في ظل الضغوط السياسية المتزايدة من واشنطن.

في النهاية، تظل جزيرة دييغو غارسيا نقطة محورية في السياسة العسكرية الأميركية والبريطانية، ويبدو أن التوترات حولها لن تنتهي قريبًا، مما يستدعي مزيدًا من الحوار والتفاهم بين الحلفاء.

المصدر: alaraby.com

المزيد في العالمدييغو غارسياإيفيت كوبرماركو روبيوترمب