ترامب والاحتياطي الفيدرالي: صراع يؤثر على الأسواق العالمية

0
46
reuters_68835033-1753436211

ترامب والاحتياطي الفيدرالي دخلت المواجهة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول مرحلة جديدة، بعد أن تم فتح تحقيق جنائي ضد باول. في تسجيل مصور، اعتبر باول أن هذا التحقيق يجب أن يُفهم في سياق الضغوط المتزايدة على البنك المركزي الأميركي لخفض أسعار الفائدة، وهو ما يطمح إليه ترامب.

ترامب والاحتياطي الفيدرالي

بعض حلفاء ترامب يعبرون عن تفاؤلهم بأن هذه الضغوط قد تؤدي إلى استقالة باول قبل انتهاء ولايته في مايو/أيار المقبل. إذا حدث ذلك، ستحصل ترامب على فرصة لتعيين بديل له، مما قد يؤثر بشكل كبير على السياسة النقدية في الولايات المتحدة.

أهداف ترامب من الضغط على الاحتياطي الفيدرالي

يهدف ترامب من خلال الضغط على الاحتياطي الفيدرالي إلى تحقيق عدة أهداف اقتصادية، منها:

  • خفض كلفة الاقتراض على الشركات والأفراد، مما يشجع على الاستثمار والإنفاق الاستهلاكي.
  • زيادة الاستثمار في الأسهم، مما يرفع من قيمتها.
  • إضعاف الدولار، مما يجعل الصادرات الأميركية أكثر تنافسية ويقلل العجز التجاري.
  • خفض كلفة الدين العام.

تتوافق هذه الأهداف مع مصالح الحزب الجمهوري، الذي يمثل ترامب في الانتخابات المقبلة.

موقف باول والاحتياطي الفيدرالي — الاقتصاد

في المقابل، يسعى باول والاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة إلى 2%، من 2.7% حالياً، كجزء من استراتيجيتهم لتعزيز الاقتصاد. وقد استعد باول لمواجهة الضغوط من خلال تعيين مستشار قانوني خارجي، مما يعكس قلقه من تصاعد الضغوط القانونية.

باول أكد في بيانه: “تتطلب الخدمة العامة أحيانًا الثبات في وجه التهديدات… سأواصل أداء المهمة التي صادق عليّ مجلس الشيوخ من أجلها، بنزاهة والتزام بخدمة الشعب الأميركي”.

تداعيات المواجهة على الأسواق المالية

تظهر التداعيات بشكل واضح في الأسواق المالية، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسببت بها سياسات ترامب. فقد شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجلت أوقية الذهب أعلى قمة تاريخية عند 4642.72 دولارًا، قبل أن تتراجع بعد تصريحات ترامب التي طمأنت المستثمرين.

كما تراجعت قيمة الدولار الأميركي مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما أثر على عوائد سندات الخزانة الأميركية، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ سبتمبر/أيلول 2025. هذه التحركات تعكس قلق الأسواق من إمكانية فقدان الاحتياطي الفيدرالي لاستقلاليته.

التأثير على التضخم والاقتصاد العالمي — الأسواق المالية

حذر خبراء من أن فقدان استقلالية الاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى زيادة توقعات التضخم، مما قد يرفع أسعار الفائدة على المدى الطويل. كما أن تراجع قيمة الدولار سيزيد من تكلفة استيراد المنتجات، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى “التضخم المستورد”.

على الصعيد العالمي، قد تؤدي ضغوط ترامب على الاحتياطي الفيدرالي إلى خروج الاستثمارات من السندات الأميركية نحو الأسواق الناشئة، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي. كما أن أي تراجع في استقلالية البنوك المركزية قد يكون له تداعيات سلبية على الاستقرار المالي الدولي.

في النهاية، تبقى الأسواق في حالة ترقب، حيث يسعى المستثمرون إلى فهم كيفية تطور هذه المواجهة وتأثيرها على الاقتصاد الأميركي والعالمي.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالاقتصادالأسواق الماليةترامبالاحتياطي الفيدرالي