انهيار مكب نفايات سيبو تتواصل عمليات البحث والإنقاذ في مدينة سيبو الفلبينية بعد الانهيار المدمر لمكب نفايات، حيث تتضاءل الآمال في العثور على ناجين. الحادث المأساوي الذي وقع قبل ثلاثة أيام أسفر عن وفاة سبعة أشخاص، ولا يزال 29 آخرون في عداد المفقودين، مما يثير مشاعر القلق والحزن بين عائلاتهم.
انهيار مكب نفايات سيبو
في التفاصيل، انهار جبل من النفايات بارتفاع عشرين طابقًا في مكب بيناليو، وهو منشأة خاصة تتعامل مع نفايات المدينة التي يقطنها حوالي مليون نسمة. وقد دفن نحو 50 عامل نظافة تحت أكوام النفايات، مما دفع فرق الإنقاذ إلى العمل بلا كلل للبحث عن أي علامات للحياة.
تحديات كبيرة أمام فرق الإنقاذ — الفلبين
رغم الجهود الكبيرة، واجهت فرق الإنقاذ تحديات عدة. وفقًا لمسؤول الإطفاء المحلي ويندل فيلانويفا، تم رصد نبضات قلب تحت الأنقاض، لكن لم يتم تأكيد أي ناجين منذ ذلك الحين. ومع مرور الوقت، أصبحت فرص العثور على أحياء تتضاءل بشكل كبير.
كما أضاف فيلانويفا أن خطر الانهيارات الإضافية بسبب حركة جبل النفايات والأمطار الغزيرة قد أجبر فرق الإنقاذ على تعليق جهودهم في بعض الأحيان. هذا الوضع يزيد من تعقيد عملية البحث، حيث يسعى الجميع إلى إنقاذ الأرواح.
معاناة العائلات وانتظار الأخبار — كوارث
خارج موقع الكارثة، تجمعت عائلات المفقودين تحت خيام للحماية من الشمس، في انتظار أي أخبار عن أحبائهم. قالت جيزيل ماتابيد، شقيقة أحد المفقودين: “ما نريده الآن هو العثور عليهم، أحياء كانوا أم لا”. بينما عبرت امرأة أخرى عن ألمها بسبب عدم معرفة مصير أختها الكبرى، التي كانت تعمل في المكب، مشيرة إلى أنها حامل في شهرها الثالث.
في سياق متصل، حاول بعض أفراد عائلات المفقودين المشاركة في جهود البحث، لكن تم منعهم من الدخول إلى موقع الكارثة. هذا المنع زاد من شعورهم بالعجز والقلق.
تحليل الأسباب والنتائج — نفايات
وصف جويل غارغانيرا، عضو مجلس مدينة سيبو، ارتفاع جبل القمامة بأنه “مقلق”، مشيرًا إلى أن المنشأة كانت تعالج ألف طن من النفايات يوميًا. وأكد أن الكارثة كانت نتيجة لعوامل متعددة، بما في ذلك الأمطار الغزيرة وزلزال حديث، لكن الخطر كان واضحًا منذ فترة طويلة.
أوضح غارغانيرا أن مكبات النفايات تمثل تهديدًا حقيقيًا، حيث تمتص القمامة الماء بسهولة، مما يزيد من خطر الانهيارات الأرضية. وأشار إلى أن هذه الكارثة تمثل “ضربة مزدوجة” للمدينة، حيث كانت المنشأة المزود الوحيد للخدمات لمدينة سيبو والمجتمعات المحيطة.
في النهاية، يبقى الأمل ضعيفًا في العثور على ناجين، لكن جهود فرق الإنقاذ مستمرة، وسط مشاعر الحزن والقلق التي تعم المنطقة. إن هذه الكارثة تذكرنا بأهمية السلامة في إدارة النفايات وضرورة اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الأرواح والمجتمعات.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • الفلبين • كوارث • نفايات • بيئة

