المفاوضات الإيرانية تتجه الأنظار إلى جنيف حيث وصل الوفد الإيراني المفاوض في أجواء من التفاؤل، استعدادًا لجولة ثالثة من المحادثات مع الولايات المتحدة. يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التوترات، حيث اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بمواصلة طموحاتها النووية.
المفاوضات الإيرانية
في تصريحاته، أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن أمله في تحقيق تقدم ملموس خلال هذه المفاوضات، مشيرًا إلى “أفق واعد”. بينما يقود وزير الخارجية عباس عراقجي الوفد الإيراني، حيث التقى الوسيط العماني بدر البوسعيدي، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص الوصول إلى اتفاق.
عراقجي كان قد صرح قبل يومين بأن “الاتفاق في متناول اليد”، معتبرًا أن هذه الجولة تمثل “فرصة تاريخية”. ومع ذلك، لم يفت ترامب في خطابه الأخير أن يكرر اتهاماته لإيران، مشددًا على أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، معتبرًا أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل لحل هذه الأزمة.

من جانبها، ردت الخارجية الإيرانية على تصريحات ترامب، واصفة إياها بـ”الأكاذيب الكبرى”. حيث أكد المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن كل ما يُقال عن البرنامج النووي الإيراني هو مجرد تكرار لمزاعم لا أساس لها من الصحة. إيران تؤكد حقها في تطوير برنامج نووي سلمي، وتنفي أي نوايا عسكرية.
تحديات المفاوضات والتهديدات العسكرية — إيران
تأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في منطقة الخليج، مع تهديدات بشن هجمات إذا لم تنجح الدبلوماسية. ورغم تأكيد ترامب على تفضيله الحلول السلمية، إلا أن نائبه جاي دي فانس حذر طهران من عدم أخذ التهديدات على محمل الجد، مع فرض عقوبات جديدة على أكثر من 30 فردًا وكيانًا.
المفاوضات استؤنفت بعد فترة من التوقف بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل في يونيو الماضي، والتي أدت إلى قصف مواقع نووية. في طهران، تتباين الآراء بين المواطنين؛ فبينما يرى البعض أن الحرب حتمية، يعتقد آخرون أن المفاوضات ستؤدي إلى نتائج إيجابية.

الآثار الإقليمية والتهديدات المتبادلة — الولايات المتحدة
المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي حذر من أن أي هجوم على إيران قد يؤدي إلى “حرب إقليمية”، متوعدًا برد قوي. في لبنان، أكد مسؤول في حزب الله أن الحزب لن يتدخل عسكريًا إذا كانت الضربات الأمريكية “محدودة”، لكنه حذر من أن أي استهداف لخامنئي أو محاولة لإسقاط النظام ستستدعي تدخلًا عسكريًا.
تتزايد التحديات أمام المفاوضات، مما يجعل المشهد الإقليمي أكثر تعقيدًا. في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معلقًا على نتائج هذه الجولة من المحادثات، التي قد تحدد مصير العلاقات بين إيران والولايات المتحدة في المستقبل القريب.
المصدر: france24.com
المزيد في العالم • إيران • الولايات المتحدة • دونالد ترامب • النووي الإيراني

