اكتشاف ياباني: معادن نادرة تكفي العالم 780 عاماً

0
36
اكتشاف ياباني: معادن نادرة تكفي العالم 780 عاماً
اكتشاف ياباني: معادن نادرة تكفي العالم 780 عاماً

المعادن النادرة في إنجاز علمي بارز، أعلنت الحكومة اليابانية اليوم الاثنين عن نجاح سفينة الأبحاث “تشيكيو” في استخراج عينة من رواسب تحتوي على عناصر أرضية نادرة من عمق يصل إلى 6 آلاف متر في مياه المحيط الهادئ، بالقرب من جزيرة مينامي توريشيما النائية. هذه الخطوة تُعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم، وتهدف إلى تعزيز أمن سلسلة التوريد وتقليل الاعتماد على الصين في هذا القطاع الحيوي.

وصف المتحدث باسم الحكومة اليابانية، “كي ساتو”، هذا الاكتشاف بأنه “إنجاز هام”، مشيراً إلى أن التحليل لا يزال جارياً لتحديد الكمية الدقيقة لهذه المواد. ويُتوقع أن تُحدث هذه الاكتشافات تأثيراً كبيراً على الصناعات التكنولوجية والدفاعية.

احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة

تقديرات صحيفة نيكاي الاقتصادية تشير إلى أن الرواسب المكتشفة تحتوي على احتياطيات ضخمة من العناصر النادرة، بما في ذلك ما يكفي من الديسبروسيوم لمدة 730 عاماً، والإيتريوم لمدة 780 عاماً على مستوى العالم. هذان العنصران يُعتبران مركزيين في صناعة التكنولوجيا المتقدمة والدفاع، مما يجعل هذا الاكتشاف ذا أهمية استراتيجية.

تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات مع الصين، التي تُعتبر المورد الرئيسي للعناصر الأرضية النادرة على مستوى العالم. حيث فرضت بكين قيوداً على صادرات تقنيات ومنتجات معدنية، مما أثر على الإمدادات التي تعتمد عليها طوكيو في صناعاتها الحيوية.

ما هي العناصر الأرضية النادرة؟ — اليابان

العناصر الأرضية النادرة، التي تشمل 17 عنصراً، تُعتبر مكوناً أساسياً في صناعات السيارات الكهربائية، الطاقة المتجددة، الهواتف الذكية، والمكونات الدفاعية. ومع ذلك، فإن صعوبة استخراجها وتكاليفها العالية تجعل التعامل معها تحدياً تقنياً واقتصادياً.

يؤكد الباحث تاكاهيرو كاميسونا أن هذا الاكتشاف يمكن أن يُساعد اليابان في تأمين سلسلة الإمداد الوطنية للقطاعات الرئيسية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد من الصين، مما يُشكل “رصيداً استراتيجياً هاماً” في ظل المنافسة الاقتصادية والجيوسياسية بين القوى الكبرى.

التنافس العالمي على المعادن النادرة

تلعب المعادن النادرة دوراً محورياً في التنافس الاستراتيجي بين الصين والولايات المتحدة، حيث تستحوذ بكين على نحو ثلثي الإنتاج العالمي من تعدين هذه العناصر، و92% من الإنتاج المكرر، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية. هذه السيطرة تمنح الصين ورقة ضغط قوية في النزاعات التجارية والاقتصادية.

استخدام هذه العناصر في صناعات حيوية جعل الولايات المتحدة تشعر بمدى اعتمادها الكبير على الصين في سلاسل الإمداد. وقد أثارت القيود الصينية على صادرات هذه المعادن قلقاً أمريكياً بشأن الاستقلال الصناعي والأمن التقني، مما دفع واشنطن إلى السعي لتقليل الاعتماد على بكين عبر تعزيز الإنتاج المحلي والبحث عن مصادر بديلة.

في الختام، يُعتبر الاكتشاف الياباني خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقلال في مجال المعادن النادرة، مما قد يُحدث تحولاً في سلاسل الإمداد العالمية ويُعزز من قدرة اليابان على المنافسة في الأسواق العالمية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالماليابانالمعادن النادرةالتكنولوجياسلاسل الإمداد