انتقادات حادة من شركات الغاز لسياسات أوروبا في قطر

0
44
انتقادات حادة من شركات الغاز لسياسات أوروبا في قطر
انتقادات حادة من شركات الغاز لسياسات أوروبا في قطر

في أجواء من النقاشات الحيوية، انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي للغاز المسال في الدوحة، حيث اجتمعت كبرى شركات الطاقة لمناقشة مستقبل قطاع الغاز الطبيعي. خلال الجلسة الرئيسية، أبدى المسؤولون في هذه الشركات انتقادات قوية للسياسات البيئية التي تتبناها أوروبا، معتبرين أنها تعيق تقدم الصناعة وتؤثر سلباً على الطلب العالمي.

المؤتمر الدولي للغاز

وصف وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، السياسات الأوروبية بأنها “مفرطة”، حيث أشار إلى أن التشريعات المتعددة والمتناقضة تعرقل عمل شركات الطاقة. وأكد أن هذه القواعد تؤثر على القدرة التنافسية للقطاع، مما يتطلب إعادة النظر في كيفية تنظيم الطاقة في أوروبا.

دعوة للواقعية في السياسات — قطر

من جهته، شدد سعد بن شريده الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، على أهمية أن يتولى صنع السياسات أشخاص يمتلكون فهماً عميقاً لصناعة الغاز. وأوضح أن فرض رسوم إضافية على الشركات قد يؤدي إلى زيادة الأسعار على المستهلكين، مما يتطلب التفكير في حلول أكثر واقعية.

وأشار الكعبي إلى أن قطر للطاقة تبذل جهوداً كبيرة لخفض انبعاثات الغاز، خاصة غاز الميثان، لكن يجب أن نكون واقعيين في التعامل مع مسألة توفير الطاقة للناس، حيث لا يزال هناك الكثيرون محرومون من مصادر الطاقة.

تحديات السوق العالمية — الغاز

خلال النقاش، أكد باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة توتال، على ضرورة التحلي بالواقعية في وضع الأهداف المتعلقة بالطاقة، مشيراً إلى أن التخلي عن الهيدروكربونات بشكل كامل ليس حلاً عملياً. وأوضح أن معظم انبعاثات الغاز تحدث خلال مراحل التنقيب والإنتاج، مما يتطلب التركيز على تحسين هذه العمليات.

كما دعا دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، إلى الابتعاد عن الإيديولوجيا في وضع القيود على قطاع النفط والغاز، محذراً من أن ذلك قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الصناعة. واعتبر أن ما يحدث في أوروبا هو اضطراب في قطاع الطاقة وليس تحولاً حقيقياً.

زيادة الطلب على الغاز — الطاقة

ركز الكعبي على أهمية زيادة إنتاج الغاز لمواجهة الطلب المتزايد، خاصة مع تزايد الحاجة الناتجة عن مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأكد أن قطر للطاقة تسعى لتقديم عقود مرنة لعملائها، مما يساعد على التكيف مع متغيرات السوق.

وفي سياق متصل، أشار المسؤولون إلى الحاجة إلى خفض تكاليف الإنتاج، حيث تعمل شل على إقامة شراكات مع دول مثل كندا لتوجيه الإمدادات بين أمريكا الشمالية وآسيا، التي تعد أكبر مستهلك للغاز الطبيعي.

التكنولوجيا وتأثيرها على الصناعة

كما أكد وودز على ضرورة الاستثمار في الحلول التكنولوجية لتحسين كفاءة الإنتاج وتقليل البصمة الكربونية. وأشار إلى أن إكسون موبيل تهدف إلى تقليص انبعاثاتها بنسبة 20%، مما يعكس التزام الشركات الكبرى بمواجهة تحديات التغير المناخي.

في الختام، أشار بويانيه إلى أن التغيرات في أسواق الطاقة تتطلب من شركات الغاز مراقبة مستمرة للتكيف مع الظروف المتغيرة، خاصة في ظل الحظر الأوروبي على الغاز الروسي، الذي يفتح آفاقاً جديدة لمنتجي الغاز من مناطق أخرى.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمقطرالغازالطاقةسياسات أوروبا