دعوات سودانية متزايدة لحظر الحركة الإسلامية

0
63
دعوات سودانية متزايدة لحظر الحركة الإسلامية
دعوات سودانية متزايدة لحظر الحركة الإسلامية

الحركة الإسلامية السودان تتزايد الدعوات في السودان لحظر الحركة الإسلامية، وسط تصاعد التوترات السياسية والاتهامات الموجهة للجماعة بالضلوع في إشعال الحرب المستمرة في البلاد. يأتي هذا في وقت تقترب فيه الإدارة الأميركية من اتخاذ قرار بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، مما يضيف بعدًا جديدًا للأزمة السودانية.

الحركة الإسلامية السودان

في لقاء خاص مع هادلي غامبل، كبير مذيعي IMI الدوليين، أكد مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والعربية، أن الإدارة الأميركية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب تقترب من اتخاذ قرار بشأن تصنيف تنظيم الإخوان كجماعة إرهابية. وأوضح بولس أن الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يتطلب من وزيري الخارجية والخزانة والجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

في هذا السياق، قال خالد عمر يوسف، نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، إن الحركة الإسلامية تُعتبر “رأس الحربة” لتنظيم الإخوان في المنطقة، حيث حكمت السودان لمدة ثلاثين عامًا، مما أتاح لها توفير مظلة سياسية وأمنية لجماعات متطرفة. وقد اتهم يوسف الحركة الإسلامية بتقديم الدعم المالي والوثائق الرسمية لقادتها، بالإضافة إلى إشرافها على عمليات إرهابية خارج حدود السودان.

وأشار يوسف إلى تورط النظام السابق في قضايا إرهابية دولية، مثل محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في عام 1995، وتفجيرات السفارتين الأميركية في نيروبي ودار السلام عام 1998، وتفجير المدمرة الأميركية “كول” في عدن عام 2000. كما لفت إلى أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات في عام 2023 على عبد الباسط حمزة، أحد قادة التنظيم، بتهمة تمويل أنشطة إرهابية.

يوسف أكد أن الحركة الإسلامية لعبت دورًا محوريًا في إشعال الحرب الحالية، مما أسفر عن أكبر أزمة إنسانية في العالم، وأنها تعرقل الجهود الدولية، بما في ذلك مساعي الولايات المتحدة ضمن مبادرة الرباعية، لدفع عملية السلام في السودان. ودعا إلى تصنيف المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية كتنظيمات إرهابية، معتبرًا أن هذه الخطوة ستساهم في دعم السلام والاستقرار في السودان والمنطقة.

من جهته، علق الكاتب الصحفي السوداني عبد الماجد عليش، مؤلف كتاب “يوميات الدولة الإسلامية في السودان”، على الموضوع، مشيرًا إلى أن تصنيف جماعة الإخوان كتنظيم إرهابي هو “قرار سياسي تأخر كثيرًا”. وأوضح أن تجربة الجماعة في السودان أثبتت ارتباط ممارستها السياسية باستخدام العنف منذ سبعينيات القرن الماضي.

عليش أضاف أن سيطرة الحركة الإسلامية على مفاصل الدولة منذ انقلاب عام 1989 ترافقت مع سياسات قمعية وتشريعات فرضت بالقوة، بالإضافة إلى انخراطها في أنشطة ذات طابع إرهابي إقليمي ودولي. وأشار إلى أن التوجه الأميركي لتصنيف الإخوان يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مرتبط بمستقبل السودان وعدد من دول الإقليم، مؤكدًا أن الإسراع في اتخاذ القرار من شأنه تعزيز الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

في ظل هذه التطورات، يترقب المشهد السوداني تداعيات أي قرار أميركي محتمل، وسط مطالب داخلية متزايدة بربط مسار السلام بإنهاء نفوذ الحركات المتهمة بتأجيج الصراع وتقويض الاستقرار.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمالسودانالحركة الإسلاميةتنظيم الإخوانالأمن الإقليمي