الجماعات المسلحة في فنزويلا: تهديدات تعكر صفو خطط واشنطن

0
66
332d32-1765616014

الجماعات المسلحة فنزويلا تعيش فنزويلا في خضم حالة من الفوضى الأمنية، حيث تسيطر الجماعات المسلحة على مساحات شاسعة من البلاد، مما يهدد أي آمال في الانتقال السياسي ويشكل عقبة أمام خطط الولايات المتحدة لجذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة في مجالات الطاقة والتعدين.

الجماعات المسلحة فنزويلا

في تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، تم تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز. إذ تعاني من صعوبة في السيطرة على العصابات المسلحة، التي تعمل وفق مصالحها الخاصة، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني والسياسي في البلاد.

تحديات السيطرة على الجماعات المسلحة

يؤكد مراسلو الصحيفة، جو دانيلز وأندريس شيباني وآنا براثون، أن رودريغيز تفتقر إلى السلطة اللازمة لفرض سيطرتها على هذه الجماعات، التي لا تخضع لقيادتها بشكل مباشر. ويشير المحلل العسكري أندريه سربين بونت إلى أن هذه الجماعات قادرة على تقويض أي عملية انتقال سلمي من خلال زعزعة الاستقرار الأمني.

الكوليكتيفوس: أداة النظام — فنزويلا

تُعتبر جماعات الكوليكتيفوس، التي نشأت في عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، من أبرز الفاعلين العسكريين في فنزويلا. فقد تم تأسيسها كوسيط بين الدولة والمجتمع، لكنها تحولت إلى أداة قمع بيد النظام. ويؤكد قادتها أنهم يمثلون “خط الدفاع الأول عن الثورة”.

في محاولة للسيطرة على الوضع الأمني، قامت رودريغيز بنشر عناصر الكوليكتيفوس في العاصمة كاراكاس، حيث أقاموا حواجز وأجروا عمليات تفتيش على المواطنين بحثاً عن أي مؤشرات على التجسس.

المتمردون الكولومبيون: خطر متزايد — الجماعات المسلحة

على الحدود مع كولومبيا، تنتشر جماعات تمرد كولومبية، تدير مناجم ذهب غير قانونية، مما يزيد من تعقيد الوضع. ويُعتبر جيش التحرير الوطني من أبرز هذه الجماعات، حيث يضم ما بين 4 إلى 6 آلاف مقاتل، ويصنف كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة. ورغم ذلك، يعمل هذا التنظيم كقوة شبه حليفة للنظام الفنزويلي.

وحذر الخبراء من أن أي تحرك عسكري أميركي في المنطقة سيواجه مقاومة عنيفة من هذه الجماعات، مما يشكل تهديداً كبيراً للاستثمارات الأجنبية.

العصابات المنظمة: شبكة معقدة — الولايات المتحدة

إلى جانب المتمردين، توجد عصابات إجرامية محلية تُعرف بـالسيستيمات، التي تنشط في المدن وتربطها علاقات وثيقة مع سياسيين محليين. ويشير التقرير إلى أن القوات المسلحة الفنزويلية تعاني من انقسام وضعف، حيث تتورط في أنشطة غير مشروعة، من تهريب المخدرات إلى السيطرة على مناجم غير قانونية.

التنافس على السلطة

تواجه رودريغيز تحديات كبيرة في كسب ولاء المتشددين المناهضين للولايات المتحدة داخل الحكومة، مثل وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو. ويشير المحلل فيل غنسون إلى أن رودريغيز تسير على “حبل مشدود”، إذ لا يمكنها اتخاذ أي خطوة نحو واشنطن دون موافقة من هؤلاء القادة.

في ظل هذه الظروف، يبقى الوضع في فنزويلا معقداً، حيث يشكل الانقسام السياسي بين الجناحين المدني والعسكري تهديداً محتملاً للفوضى، مما يزيد من تعقيد جهود الاستقرار في البلاد.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمفنزويلاالجماعات المسلحةالولايات المتحدةالأمن