التوتر النووي: الصين تقترب من التكافؤ مع الولايات المتحدة

0
27
التوتر النووي: الصين تقترب من التكافؤ مع الولايات المتحدة

التوتر النووي بين الولايات في ظل تصاعد التوترات الدولية، يبرز ملف السلاح النووي الصيني كأحد أبرز القضايا التي تثير القلق في الأوساط الأمريكية. حيث تتزايد الشكوك حول نوايا بكين، بينما ترفض الأخيرة الاتهامات الموجهة إليها، مما يعكس فجوة متزايدة في الرؤى بين القوى الكبرى حول مستقبل الردع النووي وضبط التسلح.

التوتر النووي بين الولايات

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة تايمز البريطانية، أشار مسؤول أمريكي إلى أن الصين توسع ترسانتها النووية بوتيرة سريعة، مما قد يؤدي إلى تحقيق “تكافؤ استراتيجي” مع الترسانة الأمريكية في غضون أربع إلى خمس سنوات. هذا التصعيد يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الخلافات بين القوتين حول معاهدات ضبط التسلح.

اتهامات أمريكية متزايدة — النووي

في وقت سابق، رفضت الحكومة الصينية الاتهامات الأمريكية المتعلقة ببرنامج تحديث ترسانتها النووية، بما في ذلك مزاعم عن إجراء تجربة نووية صغيرة غير معلنة في عام 2020. ومع ذلك، أعاد كريستوفر ييو، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مكتب ضبط التسلح، تجديد هذه الاتهامات خلال مؤتمر في جنيف، حيث قدم تفاصيل جديدة حول تلك التجربة.

يؤكد ييو أن الصين توسع قدراتها “من دون ضوابط”، منتقداً غياب الشفافية بشأن أهداف هذا التوسع. ويشير التقرير إلى أن الولايات المتحدة تتهم الصين بتحديث شامل لترسانتها النووية، بما في ذلك مزاعم عن تجربة نووية صغيرة في موقع لوب نور بإقليم شينجيانغ، وهو ما تنفيه بكين بشدة.

معاهدة نيو ستارت وأثرها — الصين

أشار ييو أيضاً إلى أن العيب الأكبر في “معاهدة نيو ستارت”، التي كانت تهدف إلى خفض الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا، هو عدم أخذها في الاعتبار التوسع السريع وغير الشفاف في الترسانة النووية الصينية. هذه المعاهدة انتهت صلاحيتها هذا الشهر، مما يزيد من القلق بشأن مستقبل ضبط التسلح.

تشير معظم التحليلات المستقلة إلى أن الصين تبني قدراتها النووية بسرعة، لكنها لا تزال بعيدة عن معادلة الولايات المتحدة أو روسيا من حيث العدد الإجمالي للرؤوس النووية. يُعتقد أن الصين تمتلك حوالي 600 رأس نووي، وتنتج نحو 100 رأس جديد سنوياً، بينما تمتلك الولايات المتحدة وروسيا أكثر من 5000 رأس لكل منهما، مع العلم أن نحو ثلث الترسانة الأمريكية يخضع حالياً لعملية التفكيك.

الصين تدعو إلى نزع السلاح النووي — الولايات المتحدة

على الجانب الآخر، تؤكد بكين أن ترسانتها لا تزال محدودة نسبياً، وترفض الانضمام إلى اتفاقيات ضبط التسلح القائمة على أسس متساوية مع القوتين النوويتين الكبريين. كما تدعو الصين الولايات المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها في نزع السلاح النووي بدلاً من توسيع دائرة الاتهامات.

في الختام، يبقى ملف السلاح النووي الصيني محوراً رئيسياً في العلاقات الدولية، حيث تتزايد المخاوف من تصاعد التوترات بين القوتين العظميين. ومع استمرار الصين في توسيع قدراتها النووية، يبقى السؤال مطروحاً: كيف ستؤثر هذه الديناميكيات على الأمن العالمي في المستقبل؟

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالنوويالصينالولايات المتحدةالتسلح