روسيا تسعى للاستقلال التكنولوجي وسط العقوبات الغربية

0
35
روسيا تسعى للاستقلال التكنولوجي وسط العقوبات الغربية
روسيا تسعى للاستقلال التكنولوجي وسط العقوبات الغربية

الاستقلال التكنولوجي روسيا في ظل الضغوط المتزايدة من العقوبات الغربية، يواجه الاقتصاد الروسي تحديات كبيرة لإعادة تشكيل بنيته التكنولوجية. تسعى موسكو إلى تقليل اعتمادها على الواردات الأجنبية، مما يطرح تساؤلات حول مدى قدرتها على تحقيق هذا الهدف في ظل الظروف الراهنة.

الاستقلال التكنولوجي روسيا

تتجلى هذه المعادلة الصعبة في محاولات روسيا للحفاظ على زخم القطاعات الحيوية، مثل الصناعة والدفاع والطاقة، بينما تتقلص إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الغربية المتقدمة. ومع تزايد الحديث عن “السيادة التكنولوجية” و”إحلال الواردات”، يبقى التنفيذ الفعلي محاطًا بالعديد من التحديات.

التحديات أمام الاستقلال التكنولوجي — روسيا

كشف تقرير لصحيفة “فايننشا تايمز” أن روسيا تعاني من صعوبة في تقليل اعتمادها على التقنيات الأجنبية الأساسية، خاصة بعد أن أدت العقوبات إلى قطعها عن سلاسل التوريد العالمية. وفقًا لتقييم أعدته وزارة الاقتصاد الروسية، فإن البلاد لا تزال تعتمد بشكل كبير على الواردات في مجالات حيوية لمجهودها الحربي، مثل تصنيع الطائرات المسيّرة وإنتاج الطاقة.

يُظهر التقرير أن جهود روسيا لتوسيع صادراتها غير المتعلقة بالطاقة وبناء البنية التحتية اللازمة لدعم الإنتاج تواجه صعوبات جمة. ومع ذلك، يتوقع التقرير تحقيق مكاسب سريعة في الاستقلال التكنولوجي بحلول عام 2030، وهو العام الذي تنتهي فيه ولاية الرئيس فلاديمير بوتين الحالية.

آراء الخبراء حول مستقبل التكنولوجيا في روسيا

يؤكد الخبراء أن التوقعات الروسية قد تكون متفائلة للغاية. حيث أشار بوتين في ديسمبر إلى أن المسؤولين لم يقيّموا بعد بشكل كامل “السيادة التكنولوجية” ولم يحددوا مسارًا نحو “الريادة التكنولوجية”. وأكد على ضرورة التحرك بشكل أسرع لتحقيق هذه الأهداف.

من جانبه، يقول الدكتور عمرو الديب، مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية، إن روسيا منذ بداية العملية العسكرية في 2022 تسعى جاهدة للتخلي عن واردات التكنولوجيا الأجنبية. ورغم تحقيق بعض التقدم في مجالات مثل تكنولوجيا المعلومات، إلا أن تعميم هذا النموذج على باقي القطاعات لا يزال معقدًا.

التوجه نحو الاعتماد الذاتي — التكنولوجيا

يحتاج الوصول إلى استقلال تكنولوجي كامل إلى تأسيس بنية تحتية صناعية شاملة، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة ووقتًا طويلاً. حتى الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة لا تعتمد على نفسها بالكامل في مجال التكنولوجيا، مما يبرز صعوبة تحقيق روسيا لهذا الهدف.

يؤكد الديب أن الدافع الرئيسي نحو التوطين التكنولوجي مرتبط بالعقوبات الغربية التي حرمت روسيا من الحصول على تكنولوجيا متقدمة، خاصة في قطاع الطيران المدني. ويشير إلى أن روسيا بحاجة إلى تسريع جهودها لتوطين سلاسل إنتاج قطع الغيار والتكنولوجيا المتقدمة.

النمو والضعف في الاقتصاد الروسي — العقوبات الغربية

تقرير آخر من منصة “ainvest” يشير إلى أن الاقتصاد الروسي في 2025 قد يظهر نموًا في قطاعات الدفاع والصناعة، لكنه سيظل يواجه نقاط ضعف في سلسلة التوريد التكنولوجية. العلاقات التجارية غير المتكافئة مع الصين تجعل موسكو تعتمد عليها في الحصول على الآلات والإلكترونيات الحيوية.

وفي ختام حديثه، يشير المحلل الروسي ديمتري بريجع إلى أن روسيا لا تستطيع التخلي الكامل عن واردات التكنولوجيا الأجنبية في المدى المنظور، لكنها قادرة على تقليص هذا الاعتماد بشكل انتقائي. ويؤكد أن بعض المجالات، مثل البرمجيات والخدمات الرقمية، يمكن تعويضها عبر حلول محلية، بينما تبقى مجالات أخرى، مثل أشباه الموصلات، تحديات كبيرة.

في النهاية، يمثل الوصول إلى الاستقلال التكنولوجي تحديًا استراتيجيًا كبيرًا للاقتصاد الروسي، يتطلب جهودًا مضاعفة وإمكانات هائلة.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمروسياالتكنولوجياالعقوبات الغربيةالاقتصاد