الاحتجاجات إيران في ردٍ قوي على الاتهامات الإيرانية، وصفت واشنطن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأنها “وهمية”، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تهدف إلى تحويل الأنظار عن الأزمات الداخلية التي تعاني منها إيران. جاء ذلك في بيان صادر عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، وذلك خلال زيارة عراقجي إلى لبنان.
الاحتجاجات إيران
تتزامن هذه التصريحات مع تصعيد في لهجة المسؤولين الإيرانيين، حيث وصف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي المتظاهرين المناهضين للحكومة بأنهم “مثيرو شغب”، متهمًا إياهم بالسعي لإرضاء الرئيس الأمريكي. وفي رسالة إلى مجلس الأمن، حمّلت إيران الولايات المتحدة مسؤولية تحويل الاحتجاجات إلى “أعمال تخريبية”.
الاحتجاجات التي دخلت يومها الثالث عشر، اندلعت نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وتحولت إلى أكبر حركة احتجاجية تشهدها البلاد منذ سنوات، حيث دعا بعض المحتجين إلى إنهاء الجمهورية الإسلامية، بينما طالب آخرون بإعادة النظام الملكي. وفقًا لجماعات حقوقية، قُتل ما لا يقل عن 48 محتجًا و14 من أفراد قوات الأمن، في حين تم تطبيق حجب للإنترنت في البلاد.
وفي البيت الأبيض، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران “في ورطة كبيرة”، مضيفًا أن إدارته تراقب الوضع عن كثب. وأكد أن أي تدخل أمريكي لن يتضمن إرسال قوات برية، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني يبدو أنه يسيطر على بعض المدن.
تصريحات ترامب جاءت بعد تعهداته السابقة بضرب إيران “بقوة شديدة” إذا استمرت في قتل المتظاهرين. وفي الوقت نفسه، أظهر خامنئي تحديًا واضحًا، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع في مواجهة من ينكرون تضحياتها.
من جهة أخرى، اتهم سفير إيران لدى الأمم المتحدة الولايات المتحدة بالتدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية، محذرًا من أن طهران لن تتساهل مع “العناصر التخريبية”. وفي سياق متصل، أفادت تقارير حقوقية بمقتل ما لا يقل عن 51 متظاهرًا، بينهم أطفال، منذ بداية الاحتجاجات.
وفي بيان مشترك، أعرب قادة المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا عن قلقهم العميق إزاء تقارير العنف من قبل قوات الأمن الإيرانية، مؤكدين على ضرورة حماية أرواح المواطنين الإيرانيين وحقهم في التعبير السلمي.
وفي ظل هذه الأوضاع، أصدرت السلطات الإيرانية تحذيرات مشددة، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات قانونية صارمة ضد المتظاهرين. كما حذر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من “أي شكل من أشكال الهجوم على المنشآت العسكرية”.
وفي خضم هذه الأحداث، دعا رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، ترامب إلى الاستعداد للتدخل لمساعدة الشعب الإيراني، مشجعًا المتظاهرين على النزول إلى الشوارع.
الاحتجاجات مستمرة، حيث تجمع المتظاهرون في عدة مدن، مع تسجيل مقاطع فيديو توثق الهتافات المناهضة للنظام، وسط انقطاع شبه تام للإنترنت، مما يزيد من صعوبة تدفق المعلومات.
تظهر هذه الأحداث تصاعد التوترات في إيران، حيث يبدو أن النظام يواجه تحديًا كبيرًا من قبل الشعب، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل الجمهورية الإسلامية في ظل هذه الظروف.
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • إيران • احتجاجات • واشنطن • خامنئي

