إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه

0
64
إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه
إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه

احتجاجات إيران تعيش إيران في خضم موجة من الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في 28 ديسمبر 2025، حيث خرج تجار “البازار”، الأسواق الشعبية الإيرانية، للتنديد بمستوى التضخم المتزايد وتدهور قيمة العملة المحلية، الريال. سرعان ما انتقلت شرارة هذه الاحتجاجات إلى الطلاب والمواطنين، الذين تجمعوا بعشرات الآلاف في مختلف المدن، بما في ذلك العاصمة طهران ومشهد، مما أدى إلى وقوع ضحايا من المدنيين ورجال الأمن.

احتجاجات إيران

إذا نظرنا إلى تاريخ إيران الحديث، نجد أنه مليء بالاحتجاجات والمظاهرات التي تكررت منذ الثورة الإسلامية عام 1979، عندما تولى الإمام الخميني السلطة بعد الإطاحة بنظام الشاه. ورغم أن نظام “ولاية الفقيه” قد تمكن في كثير من الأحيان من قمع هذه الاحتجاجات بوسائل أمنية وعسكرية، إلا أن الوضع الحالي يبدو أكثر تعقيدًا.

شباب إيران في صدارة الاحتجاجات

تعود أسباب هذا التعقيد إلى عاملين رئيسيين: الأول هو المشاركة الواسعة للشباب، بما في ذلك الطلاب والنساء، الذين يمثلون جزءًا كبيرًا من المحتجين. والثاني هو استخدام المتظاهرين لوسائل التواصل الاجتماعي في تنظيم حركاتهم الاحتجاجية وتوحيد صفوفهم، مما دفع النظام إلى قطع خدمات الإنترنت وفرض إجراءات أمنية مشددة.

محطات بارزة في تاريخ الاحتجاجات الإيرانية

تستعرض فرانس24 أبرز المظاهرات التي شهدتها إيران على مدار الخمسين عامًا الماضية:

1999: انتفاضة الطلاب — إيران

في يوليو 1999، شهدت إيران حركة احتجاجية طلابية هي الأوسع منذ الثورة الإسلامية. بدأت الاحتجاجات في طهران بعد حظر صحيفة “سلام” الإصلاحية، وسرعان ما انتشرت إلى مدن أخرى. قوبلت هذه الاحتجاجات بحملة قمع عنيفة، أسفرت عن مقتل ثلاثة طلاب واعتقال المئات.

2009: احتجاجات الانتخابات

في يونيو 2009، أثار فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية احتجاجات عارمة في طهران. اتهم المحتجون الحكومة بالتزوير، واندلعت صدامات عنيفة مع قوات الأمن، مما أدى إلى مقتل العشرات واعتقال الآلاف.

إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه - احتجاجات إيران
إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه – احتجاجات إيران

2017: مظاهرات الجوع — احتجاجات

في نهاية ديسمبر 2017، خرج مئات المواطنين في مشهد ومدن أخرى احتجاجًا على ارتفاع الأسعار والبطالة. قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع شديد، حيث قُتل نحو 25 شخصًا وتم اعتقال المئات.

2019: احتجاجات الوقود — ولاية الفقيه

في نوفمبر 2019، أدت زيادة أسعار الوقود إلى اندلاع احتجاجات في نحو مئة مدينة. قُتل أكثر من 300 شخص خلال ثلاثة أيام من القمع، وفقًا لمنظمات حقوقية.

2021: مظاهرات الجفاف

في يوليو 2021، شهدت مدن خوزستان احتجاجات ضد انقطاع المياه بسبب الجفاف. قُتل عدد من المحتجين خلال هذه المظاهرات، التي كانت تعبيرًا عن الإحباط من سوء إدارة الموارد.

إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه - احتجاجات إيران
إيران: نصف قرن من الاحتجاجات ضد نظام ولاية الفقيه – احتجاجات إيران

ثورة أيلول 2022: مقتل مهسا أميني

أشعلت وفاة الشابة مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق، شرارة احتجاجات عارمة في جميع أنحاء البلاد. شارك في هذه الاحتجاجات جميع أطياف المجتمع، مطالبين بالحرية والديمقراطية. وفقًا للتقارير، قُتل أكثر من 300 متظاهر، بينما تشير منظمات حقوق الإنسان إلى أن العدد قد يصل إلى 416.

تظهر هذه الاحتجاجات المتكررة في إيران أن الشعب لم يعد قادرًا على تحمل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة، وأنه يسعى إلى التغيير. ومع استمرار القمع، يبقى السؤال: إلى متى ستستمر هذه الموجة من الاحتجاجات؟

المصدر: france24.com

المزيد في العالمإيراناحتجاجاتولاية الفقيهحقوق الإنسان