أكراد العراق بين ضغوط الحرب وغموض الرسائل الأمريكية

0
7
أكراد العراق بين ضغوط الحرب وغموض الرسائل الأمريكية

في خضم الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة، يجد أكراد العراق أنفسهم عالقين في كماشة ثلاثية الأبعاد، حيث تتداخل مصالح القوى الكبرى مع التوترات الإقليمية. فمع تصاعد الحرب عبر الحدود مع إيران، تتزايد الضغوط على الأكراد لفتح حدودهم أمام الأكراد الإيرانيين، بينما تتزايد التهديدات من الجيش الإيراني.

أكراد العراق

رسائل ترامب الغامضة

تتسم رسائل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالغموض، مما يزيد من حيرة القادة الأكراد. فهم يتساءلون عن موقف الولايات المتحدة من تغيير النظام في إيران، حيث لم تتضح الأهداف الأمريكية بشكل كافٍ. يقول أحد المسؤولين في حكومة إقليم كردستان العراق: “يجب ألا يكون الأكراد رأس الحربة في هذا الصراع”، مما يعكس رغبتهم في تجنب الانزلاق إلى صراع مسلح.

التهديدات الإيرانية

في تطور مثير، وجهت إيران تحذيرات غير مسبوقة لأكراد العراق، حيث هددت باستهداف منشآت إقليم كردستان إذا استمرت الجماعات الكردية الإيرانية في التخطيط من أراضيهم. هذا التحذير يعكس تغيرًا في لهجة الحكومة الإيرانية التي كانت تتسم بالود في السابق. وقد صرح علي أكبر أحمديان، المسؤول في مجلس الدفاع الإيراني، بأن أي تحرك من قبل الأكراد الإيرانيين سيقابل برد فعل قوي.

الموقف الكردي — أكراد

على الرغم من الضغوط، يبدو أن أكراد العراق يفضلون الحفاظ على الحياد. فهم يدركون أن أي تصعيد قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، خاصة في ظل عدم وجود أنظمة دفاع جوي فعالة لحمايتهم من الهجمات المحتملة. كما أشار المسؤول الكردي إلى أن 200 طائرة مسيرة قد تسبب أضرارًا جسيمة دون الحاجة إلى صواريخ متطورة.

تقديرات حول السياسة الأمريكية — إيران

تتباين التقديرات حول نوايا الولايات المتحدة. فبينما يدعو ترامب إلى تغيير النظام في إيران، يبقى السؤال: هل يعني ذلك تغييرًا جذريًا أم مجرد تبديل للأشخاص؟ المسؤول الكردي يعتقد أن تغيير النظام يتطلب وجود قوات على الأرض، وهو ما لا يبدو أن الولايات المتحدة تنوي القيام به.

دور إسرائيل — ترامب

تتدخل إسرائيل بشكل أكبر في هذا الملف، حيث تسعى للقضاء على النظام الإيراني. وقد أشار المسؤول الكردي إلى أن إسرائيل لن تتوقف حتى تحقق أهدافها، بينما يبدو أن الولايات المتحدة قد تكون أكثر استعدادًا لقبول نظام مخفف.

الأكراد الإيرانيون وموقفهم

في سياق متصل، أكد أمير كريمي، الرئيس المشارك لحزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني (PJAK)، أن عناصر الحزب موجودة داخل إيران، لكنها لن تتحرك دون دعم أمريكي. هذا يعكس تعقيد الوضع، حيث يتطلب أي تحرك كردي دعمًا خارجيًا واضحًا.

البيشمركة والحياد

من جهة أخرى، تمكنت القوات المسلحة الكردية العراقية، المعروفة باسم البيشمركة، من منع الميليشيات الكردية الإيرانية من شن هجمات من العراق. ومع ذلك، لا يزال القادة الأكراد مترددين في اتخاذ موقف حاسم، خوفًا من أن تتخلى الولايات المتحدة عنهم في أي لحظة.

في النهاية، يبقى أكراد العراق في موقف صعب، حيث يتطلب الوضع الحالي توازنًا دقيقًا بين الحفاظ على الحياد والاستعداد لمواجهة أي تهديدات قد تطرأ.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمأكرادإيرانترامبالبيشمركة