أسعار النفط والذهب في ظل التوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، شهدت الأسواق العالمية تحركات ملحوظة، حيث استقرت أسعار الذهب بينما ارتفعت أسعار النفط. في هذا السياق، تبرز أهمية الأحداث الجارية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
أسعار النفط والذهب
استقرار الذهب وسط التوترات
استقر سعر الذهب في المعاملات الفورية عند 4732.89 دولارًا للأوقية، وذلك بحلول الساعة 02:46 بتوقيت غرينتش. كما شهدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو/حزيران ارتفاعًا بنسبة 0.3% لتصل إلى 4742.40 دولارًا. يأتي هذا الاستقرار في ظل تقييم المستثمرين للتطورات المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى توقعات أسعار الفائدة التي تلوح في الأفق.
تصريحات ترمب وتداعياتها — الاقتصاد
في تصريحات مثيرة، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بات “في غرفة الإنعاش”، محذرًا من أن أي اعتداء على إيران سيقابل برد قوي. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث حذرت طهران من أنها ستلقن درسًا لأي طرف يفكر في الاعتداء عليها، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة.
وقد ساهمت هذه التصريحات في زيادة المخاوف من تصاعد النزاع الإقليمي، مما أثر بشكل مباشر على أسعار النفط العالمية. حيث ارتفعت الأسعار في بداية التداولات الآسيوية، مما يعكس القلق المتزايد من تأثير الصراع على أسواق الطاقة.
توقعات التضخم وأسعار الفائدة — النفط
فيما يتعلق بالتضخم، أشار إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في “تيستي لايف”، إلى أن العديد من البنوك المركزية بدأت في تعديل توقعاتها نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا. وقد أدى ذلك إلى تقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي خلال العام الجاري.
يترقب المستثمرون بفارغ الصبر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في وقت لاحق اليوم، حيث من المتوقع أن تكشف عن زخم تضخمي أقوى مما كان متوقعًا، مما قد يؤثر على قرارات الفائدة المستقبلية.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على الأسواق — الذهب
مع ارتفاع أسعار النفط، تزداد المخاوف من تفاقم التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة. ورغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر سلبًا على الأصول التي لا تدر عائدًا.
وقد خفض كل من “بنك أوف أميركا غلوبال ريسيرش” و”غولدمان ساكس” توقعاتهما بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية، مشيرين إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة وقوة سوق العمل قد يؤديان إلى زيادة التضخم.
ترقب زيارة ترمب إلى الصين
تترقب الأسواق أيضًا زيارة ترمب إلى الصين، والتي ستستمر يومين، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الصيني شي جين بينغ لمناقشة مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك الصراع الحالي في الشرق الأوسط. هذه الزيارة قد تحمل في طياتها تأثيرات كبيرة على العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
أسعار المعادن النفيسة الأخرى
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد استقرت الفضة في المعاملات الفورية عند 86.08 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 1.6% ليصل إلى 2098.25 دولارًا، وتراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1494 دولارًا.
في الختام، يبدو أن الأسواق العالمية تظل تحت ضغط التوترات في الشرق الأوسط، مما ينعكس على أسعار النفط والذهب، ويجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم للتطورات القادمة.
المصدر: alaraby.com
المزيد في العالم • الاقتصاد • النفط • الذهب • التضخم

