وساطة عمانية تفتح آفاق الحوار بين واشنطن وطهران

0
19
وساطة عمانية تفتح آفاق الحوار بين واشنطن وطهران

وساطة عمانية في خطوة دبلوماسية مهمة، تمكنت سلطنة عمان من تحقيق تقدم ملحوظ في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي، وذلك خلال اللقاءات التي جرت في سويسرا وجنيف. ورغم هذا التقدم، لم يتمكن الطرفان من الوصول إلى اختراق يخفف من التوتر المتصاعد، خاصة في ظل تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري.

وساطة عمانية

وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، أشار في منشور له على منصة إكس إلى أن المحادثات انتهت دون تجاوز العقبات الرئيسية، لكنه أكد أن هناك نية لاستئناف المفاوضات بعد مشاورات داخل العواصم المعنية. كما تم تحديد مناقشات فنية الأسبوع المقبل في فيينا، مما يعكس رغبة الطرفين في مواصلة الحوار.

المراقبون يرون أن أي تقدم ملموس نحو اتفاق قد يخفف من حدة التهديدات العسكرية، خاصة وأن المنطقة تعيش حالة من التوتر بعد جولة غير مباشرة سابقة لم تسفر عن اتفاق. المحادثات الأخيرة شملت جلستين بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حيث وصف عراقجي هذه المفاوضات بأنها من بين الأهم بين الطرفين.

التحديات أمام التوصل إلى اتفاق — الولايات المتحدة

على الرغم من التقدم الذي تم إحرازه، لا تزال هناك خلافات كبيرة بين الجانبين. طهران تصر على رفع العقوبات المفروضة عليها، بينما تطالب واشنطن بتنازلات كبيرة تشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة. هذه القضايا تمثل عقبات رئيسية قد تعرقل أي اتفاق محتمل.

وساطة عمانية تفتح آفاق الحوار بين واشنطن وطهران - وساطة عمانية
وساطة عمانية تفتح آفاق الحوار بين واشنطن وطهران – وساطة عمانية

البوسعيدي أشار إلى أن هناك تبادلًا لأفكار إيجابية بين الجانبين، لكن مسؤولين إيرانيين أكدوا أن بعض الثغرات لا تزال قائمة. الولايات المتحدة تتهم إيران بالسعي لامتلاك القدرة على صنع قنبلة نووية، بينما تنفي طهران هذه الاتهامات وتؤكد استعدادها للمرونة مقابل رفع العقوبات.

التوترات العسكرية والضغوط الداخلية — إيران

تتزامن هذه المحادثات مع تحذيرات متكررة من ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بالإضافة إلى استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة. هذا الوضع يزيد من المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط، حيث أطلقت إيران في الصيف الماضي صواريخ على إسرائيل، مما أثار قلقًا خليجيًا من اتساع رقعة الصراع.

في الداخل الإيراني، يواجه المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي أزمة حادة نتيجة العقوبات وعودة الاحتجاجات. الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد أن خامنئي أفتى بتحريم أسلحة الدمار الشامل، مما يعني أن طهران لن تسعى لصنع أسلحة نووية.

في الختام، تبقى الآمال معلقة على استمرار الحوار بين واشنطن وطهران، حيث إن أي تقدم في المفاوضات قد يساهم في تخفيف حدة التوترات في المنطقة. ومع ذلك، تبقى العقبات قائمة، مما يجعل الطريق نحو اتفاق دائم مليئًا بالتحديات.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمالولايات المتحدةإيرانالبرنامج النوويدبلوماسية عمانية