هل تفضل أمريكا هجوم إسرائيل على إيران؟

0
15
هل تفضل أمريكا هجوم إسرائيل على إيران؟

هجوم إسرائيل على إيران في تطور مثير للجدل، نقل موقع بوليتيكو الأمريكي عن مسؤولين في إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب أن هناك تفضيلاً داخل دوائر صنع القرار الأمريكي بأن تبادر إسرائيل بشن هجوم على إيران ، قبل أن تتدخل الولايات المتحدة عسكرياً. هذا السيناريو يثير العديد من التساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

هجوم إسرائيل على إيران

وفقاً للمصادر، فإن كبار مستشاري ترمب يرون أن هجوماً إسرائيلياً قد يؤدي إلى رد فعل إيراني، مما قد يساهم في حشد تأييد الناخبين الأمريكيين لتدخل عسكري أمريكي لاحق. في جلسات خاصة، تم الإشارة إلى أن هذا التكتيك قد يجعل التدخل العسكري الأمريكي أكثر قبولاً لدى الجمهور الأمريكي، خاصة إذا تعرضت الولايات المتحدة أو أحد حلفائها لهجوم أولاً.

التوازن بين المخاطر والمكاسب — إيران

المسؤولون الأمريكيون يأخذون بعين الاعتبار السياق العام للتدخل العسكري في إيران، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بذلك. تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأمريكيين يؤيدون تغيير النظام في إيران، لكنهم في الوقت نفسه غير مستعدين لتحمل خسائر بشرية أمريكية لتحقيق هذا الهدف. هذا التوازن بين الرغبة في التدخل والقلق من العواقب هو ما يحدد استراتيجية الإدارة.

أحد المطلعين على المناقشات قال: “هناك تفكير داخل الإدارة وحولها يفيد بأن الوضع السياسي سيكون أفضل بكثير إذا بادر الإسرائيليون بالهجوم منفردين، وردّ الإيرانيون، مما يُعطينا دافعا أكبر للتحرك”. ومع ذلك، فإن السيناريو الأكثر احتمالاً هو عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وفقاً للمصادر.

الاستعدادات العسكرية الأمريكية — إسرائيل

في الوقت الحالي، تنشر الولايات المتحدة آلاف الجنود في قواعد عسكرية في أنحاء الشرق الأوسط. وقد أمر الرئيس ترمب بنشر حاملتي طائرات وعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع وطائرات التزود بالوقود، مما يمثل أكبر حشد للقوات الأمريكية في المنطقة منذ غزو العراق عام 2003. هذا الحشد العسكري يعكس قلق الولايات المتحدة من ردود الفعل الإيرانية المحتملة.

مصدر استخباراتي أمريكي رفيع المستوى أشار إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية “قلقة وتراقب” احتمال قيام إيران بردود فعل ضد أهداف أمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا. هذا القلق يعكس التوترات المتزايدة في المنطقة، ويعزز من أهمية التنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في أي تحركات مستقبلية.

ردود الفعل الرسمية — الولايات المتحدة

من جانبها، رفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي التعليق على ما ورد في تقرير بوليتيكو، مشيرة إلى أن “الرئيس ترمب وحده يعلم ما قد يفعله أو لا يفعله”. كما امتنعت السفارة الإسرائيلية في واشنطن عن التعليق على هذه التصريحات، مما يعكس حساسية الموضوع وتعقيداته.

في النهاية، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستتجه الأمور نحو تصعيد عسكري في المنطقة، أم ستبقى الأمور تحت السيطرة؟ إن التطورات القادمة ستحدد مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك دور إسرائيل في هذه المعادلة المعقدة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمإيرانإسرائيلالولايات المتحدةالشرق الأوسط