روسيا تتخلى عن قيود الأسلحة النووية: هل نشهد سباق تسلح جديد؟

0
35
روسيا تتخلى عن قيود الأسلحة النووية: هل نشهد سباق تسلح جديد؟
روسيا تتخلى عن قيود الأسلحة النووية: هل نشهد سباق تسلح جديد؟

في خطوة مثيرة للقلق، أعلنت روسيا يوم الأربعاء أنها لم تعد ملزمة بالقيود المفروضة على الأسلحة النووية بموجب معاهدة “نيو ستارت”، التي كانت تربطها بالولايات المتحدة. هذا الإعلان يأتي في وقت حساس، حيث تنتهي صلاحية المعاهدة الخميس، مما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين في العلاقات الدولية.

نيو ستارت

تأسست معاهدة “نيو ستارت” في عام 2010، وكانت تمثل آخر اتفاقية قائمة للحد من التسلح بين واشنطن وموسكو. وقد حددت المعاهدة سقفًا لكل طرف يبلغ 800 منصة إطلاق وقاذفة ثقيلة، و1550 رأسًا نوويًا استراتيجيًا. ومع انتهاء العمل بالمعاهدة، يتوقع المراقبون أن تنتقل الدولتان إلى نظام نووي أقل انضباطًا، خاصة بعد توقف عمليات التفتيش منذ عام 2023 بسبب النزاع المستمر في أوكرانيا.

تصريحات روسيا: مسؤولية في التعامل مع الأسلحة النووية

في بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن موسكو لم تعد تعتبر نفسها ملزمة بأي تعهدات أو إعلانات متبادلة في إطار “نيو ستارت”. ومع ذلك، شددت روسيا على أنها ستتصرف “بحكمة ومسؤولية” في المجال النووي، وهو ما يعكس رغبتها في تجنب تصعيد التوترات.

يأتي هذا الإعلان بعد محادثة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جينبينغ، حيث أكد بوتين التزام روسيا بالتصرف بحكمة في هذا السياق. لكن، يبقى السؤال مطروحًا: هل ستنجح روسيا في الحفاظ على الاستقرار النووي في ظل غياب المعاهدات؟

الرد الأمريكي والمخاوف الأوروبية — روسيا

على الجانب الآخر، تتعامل واشنطن بحذر مع هذا التطور. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أوضح أنه لا يوجد إعلان رسمي في الوقت الحالي، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحدد موقفه لاحقًا. كما أشار روبيو إلى أهمية إشراك الصين في أي مفاوضات مستقبلية، نظرًا لزيادة مخزونها النووي.

في أوروبا، عبرت العديد من الدول عن قلقها من تداعيات انتهاء المعاهدة. فقد حذر الكرملين من أن العالم قد يجد نفسه في وضع أكثر خطورة من ذي قبل. البابا لاوون الرابع عشر دعا إلى “منع سباق تسلح جديد”، مشددًا على ضرورة استبدال منطق الخوف بعدم الثقة بأخلاقيات مشتركة.

دعوات للحد من التسلح — أسلحة نووية

فرنسا، بصفتها القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي، دعت جميع الأطراف إلى العمل من أجل نظام دولي جديد للحد من التسلح. كما أعربت الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (إيكان) عن قلقها، مطالبة موسكو وواشنطن بالتعهد علنًا باحترام حدود المعاهدة حتى يتم التوصل إلى إطار جديد.

تجدر الإشارة إلى أن بوتين كان قد اقترح في سبتمبر 2025 تمديد شروط المعاهدة لمدة عام، وهي مبادرة اعتبرها ترامب “فكرة جيدة”، لكن لم يتم متابعة هذا المسار. كما أن الولايات المتحدة كانت قد انسحبت في عام 2019 من معاهدة رئيسية لنزع السلاح أبرمت عام 1987 مع روسيا بشأن الصواريخ النووية المتوسطة المدى.

في ظل هذه الظروف، يبقى العالم مترقبًا لتطورات الأوضاع النووية، حيث تزداد المخاوف من سباق تسلح جديد قد يغير موازين القوى العالمية.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمروسياأسلحة نوويةنيو ستارتسباق تسلح