ترامب يشيد بميدالية نوبل من زعيمة المعارضة الفنزويلية

0
54
75tyjh-1768540035

ميدالية نوبل للسلام في حدث غير عادي، استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو في البيت الأبيض، حيث قدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حصلت عليها تقديراً لجهودها في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان في فنزويلا. هذا اللقاء، الذي جرى يوم الخميس، أثار الكثير من الجدل والتساؤلات حول مستقبل السياسة الفنزويلية.

ميدالية نوبل للسلام

ترامب، الذي عبر عن امتنانه لماتشادو على هذه اللفتة الرائعة، كتب على منصته الخاصة: “قدّمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديراً للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكراً يا ماريا”. لكن هذا التكريم جاء بعد أن رفض ترامب فكرة تنصيب ماتشادو كزعيمة لفنزويلا بدلاً من الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب كان قد دعم حملة ماتشادو لنيل جائزة نوبل قبل حصولها عليها في العام الماضي، وعبر عن استيائه من عدم اختياره لهذه الجائزة. ومع ذلك، فإن معهد نوبل النرويجي أكد أن الجائزة لا يمكن التنازل عنها أو مشاركتها، مما يجعل التكريم من نصيب ماتشادو وحدها.

لقاء تاريخي — ترامب

استمر الاجتماع بين ترامب وماتشادو لأكثر من ساعة، وهو الأول من نوعه بينهما. بعد ذلك، التقت ماتشادو بأكثر من 12 عضواً من مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مبنى الكابيتول، حيث سعت لتعزيز دعمها في الساحة السياسية الأميركية.

تشبيه تاريخي — فنزويلا

خلال تصريحاتها بعد الاجتماع، عقدت ماتشادو مقارنة مثيرة بين ترامب والماركيز دو لافاييت، الضابط الفرنسي الذي ساعد الولايات المتحدة في حرب الاستقلال. حيث قالت إن لافاييت سلم ميدالية تحمل صورة جورج واشنطن إلى سيمون بوليفار، الفنزويلي الذي قاد معارك الاستقلال ضد إسبانيا. وأضافت: “بعد مرور 200 عام، يعيد شعب بوليفار إلى وريث واشنطن ميدالية، ولكنها في هذه الحالة ميدالية جائزة نوبل للسلام، تقديراً لالتزامه الفريد بحريتنا”.

الرؤية المستقبلية — ماريا ماتشادو

أخبرت ماتشادو ترامب بأن الفنزويليين يسعون للعيش بحرية وكرامة، مؤكدة على ضرورة وجود ديمقراطية في فنزويلا لتحقيق ذلك. من جهة أخرى، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن ترامب يتمسك بتقييمه “الواقعي” بأن ماتشادو لا تحظى بالدعم الكافي لقيادة البلاد في الوقت الحالي، مشيراً إلى دعمه لديلسي رودريغيز، التي تولت الرئاسة بالوكالة بعد مادورو.

تسعى ماتشادو للحصول على دعم ترامب في مواجهة الحكومة الفنزويلية، حيث مُنعت من الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة من قبل المحكمة العليا التي تسيطر عليها حكومة مادورو. ويعتقد المراقبون أن إدموندو جونزاليس، المعارض المدعوم من ماتشادو، قد فاز في الانتخابات، لكن مادورو أعلن فوزه واحتفظ بالسلطة.

توجهات دبلوماسية

في سياق متصل، أجرى ترامب مكالمة طويلة مع رودريغيز، مشيداً بها كـ”شخص رائع”، وأكد على وجود “تفاهما جيدا” مع السلطات الفنزويلية. كما أشارت رودريغيز إلى “إصلاح جزئي” لقانون النفط، الذي يعد المورد الرئيسي للبلاد، مما يعكس رغبة واشنطن في السيطرة على استخراجه وتسويقه.

في خطابها أمام المشرعين، دعت رودريغيز إلى انتهاج الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها ستسعى للسفر إلى واشنطن بإرادتها وليس تحت ضغط.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمترامبفنزويلاماريا ماتشادوسياسة