مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو

0
64
مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو
مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو

مليشيات الكولكتيفوس في قلب فنزويلا البوليفارية، لم يكن الجيش وحده الضامن لبقاء النظام. على مدى أكثر من عقدين، برزت ميليشيات شعبية تُعرف باسم “الكولكتيفوس”، لتصبح بمثابة ذراع السلطة الخفية. تجمع هذه الميليشيات بين الولاء السياسي والقوة المسلحة، وتُشكل خطوط الخوف والأمن في شوارع كراكاس وغيرها من المدن.

مليشيات الكولكتيفوس

فمن هي هذه الميليشيات وكيف تكونت؟ وما هو عددها؟ وما مستقبلها بعد سقوط الرئيس نيكولاس مادورو؟

تاريخ الكولكتيفوس

منذ تولي هوغو تشافيز الحكم في عام 1999 وحتى وفاته في 2013، ثم خلفه نيكولاس مادورو، اعتمد النظام البوليفاري على الجيش وقوات الأمن، بالإضافة إلى المليشيات المسلحة التي تضم أفرادًا من الشعب الفنزويلي. تُشبه هذه المليشيات، المعروفة باسم “الكولكتيفوس”، مليشيات الشبيحة في سوريا أو قوات صدام حسين.

تأسست هذه الميليشيات في عام 2007 عبر مرسوم رئاسي، وكان حلم تشافيز هو تسليح شعبه. في البداية، لم تتجاوز أعدادهم بضع مئات، لكن مع مرور الوقت، ارتفع العدد ليصل إلى أكثر من مليون ونصف شخص بحلول عام 2019، حيث انضم إليهم موظفون، ربات بيوت، ومتقاعدون.

أدوار الكولكتيفوس

تقوم الكولكتيفوس بعدة مهام، من بينها قمع وتخويف المتظاهرين والمعارضين. وفقًا للصحافية الفنزويلية أندريانا فلوريس، فإن هذه الميليشيات تُنفذ مهامًا متعددة، تشمل ضمان الأمن في الأحياء الشعبية، ورصد أي شخص يدعم الأفكار “الإمبريالية”. كما تُوزع المساعدات الغذائية وتراقب صناديق الاقتراع لحث الناخبين على التصويت لصالح تشافيز ومادورو.

كانت الكولكتيفوس مرتبطة بالجيش، الذي يمدها بالأسلحة وأنظمة المراقبة. ومع ذلك، فإن دورها تطور ليشمل قمع المظاهرات، حيث استخدمت العنف ضد المعارضين، وهو ما أدى إلى اعتقالات وإخفاءات قسرية.

مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو - مليشيات الكولكتيفوس
مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو – مليشيات الكولكتيفوس

التحديات المستقبلية — فنزويلا

مع القبض على مادورو من قبل الولايات المتحدة في 3 يناير 2026، يطرح السؤال: ما مصير الكولكتيفوس؟ هل ستختفي مع سقوط النظام؟

تعتقد ماريا سول بيريز، أستاذة علم الاجتماع، أن هذه الميليشيات ستظل موجودة، حيث تحتاج الرئيسة المؤقتة الجديدة ديلسي رودريغيز إليها للحفاظ على النظام ومنع الفوضى. حتى الشركات الأمريكية قد تحتاج إلى وجودها لضمان استقرار الأوضاع في البلاد.

تحول الكولكتيفوس

وفقًا لموقع “Insight Crime”، فقد تحولت الكولكتيفوس من مجموعات غير منظمة إلى قوات شبه عسكرية. ومع وصول مادورو إلى الحكم، تطور دورهم من الرقابة والقمع السياسي إلى عمليات الابتزاز والسيطرة على السوق السوداء.

مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو - مليشيات الكولكتيفوس
مستقبل مليشيات الكولكتيفوس في فنزويلا بعد سقوط مادورو – مليشيات الكولكتيفوس

على الرغم من إزاحة مادورو، فإن هذه الميليشيات لن تختفي بسهولة. فهي تجمع بين الفعل السياسي والممارسات الإجرامية، وتتمركز في أحياء فرضت نفسها كسلطات أمر واقع. ستظل الكولكتيفوس فاعلاً لا يمكن تجاهله، وسيكون على أي حكومة قادمة التعامل معها بحكم الأمر الواقع.

في الختام، يبقى مستقبل الكولكتيفوس غامضًا، لكن من الواضح أن وجودهم سيكون له تأثير كبير على المشهد السياسي والاجتماعي في فنزويلا.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمفنزويلامادوروالكولكتيفوسالسلطة الخفية