مفاوضات إيران في تصريحات مثيرة للجدل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه عن سير المفاوضات مع إيران، مؤكداً أنه لا يقبل بأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم في البلاد. جاء ذلك بعد جولة مفاوضات ثالثة بين واشنطن وطهران في جنيف، حيث أكد ترامب: “أقول لا للتخصيب، لا بنسبة 20% ولا 30%”.
مفاوضات إيران
وفي حديثه للصحافيين في مدينة كوربوس كريستي بولاية تكساس، أضاف ترامب: “هم دائماً يريدون 20% أو 30%، ويزعمون أن ذلك لأغراض مدنية، لكنني أرى أنه غير مدني”. ورغم تأكيده على رغبته في التوصل إلى اتفاق سلمي مع إيران، إلا أنه جدد موقفه الرافض لامتلاك طهران سلاحاً نووياً.
وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها من السفر إلى إيران، مشددة على ضرورة مغادرة الأمريكيين الموجودين هناك فوراً. وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران تُصنف كدولة راعية للاحتجاز غير المشروع، مشيراً إلى احتجازها لعدد من الأمريكيين الأبرياء كوسيلة للضغط السياسي.

تصعيد التوترات في المنطقة — ترامب
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حشداً عسكرياً أمريكياً كبيراً، مما أثار مخاوف من احتمال شن ضربات ضد إيران. ورغم أن ترامب صرح بأنه لا يرغب في استخدام القوة العسكرية، إلا أنه أشار إلى أن ذلك قد يكون ضرورياً في بعض الأحيان.
في المقابل، أكدت طهران أنها سترد بقوة على أي هجوم، مما يزيد من حدة التوترات في المنطقة. وفي الوقت نفسه، أعلنت سلطنة عُمان عن تحقيق “اختراق جديد” في المحادثات، حيث وافقت إيران على عدم الاحتفاظ بمخزون من اليورانيوم المخصب.
عُمان تلعب دور الوسيط
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي وصف هذا التطور بأنه “اختراق” يأمل أن يمنع اندلاع حرب. وأكد أن هذه الخطوة تجعل الجدل حول التخصيب أقل أهمية، حيث يتم الحديث الآن عن “صفر تخزين”. وأشار إلى أن إيران ستعمل على خفض مخزونها الحالي من اليورانيوم إلى أدنى مستوى ممكن.

هذا التطور يأتي بعد زيارة البوسعيدي إلى واشنطن لمناقشة الملف الإيراني مع نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس. وقد أبدى البوسعيدي تفاؤله بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني.
التحديات المتبقية — إيران
رغم التقدم الملحوظ، لا تزال هناك خلافات قائمة بين الجانبين، حيث دعا عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، الولايات المتحدة إلى تجنب أي خطوات غير محسوبة. في حين أن إيران ترغب في حصر المفاوضات في البرنامج النووي، تواصل واشنطن الضغط بشأن برنامجها للصواريخ البالستية.
وفي ختام حديثه، أكد فانس أن ترامب لا يزال يدرس إمكانية توجيه ضربات عسكرية ضد إيران، لكنه أشار إلى عدم وجود فرصة لأن تؤدي هذه الضربات إلى انخراط الولايات المتحدة في حرب شاملة.
المصدر: bbc.com
المزيد في العالم • ترامب • إيران • عُمان • مفاوضات نووية

