إيران: مجزرة غير مسبوقة خلال الاحتجاجات الأخيرة

0
38
إيران: مجزرة غير مسبوقة خلال الاحتجاجات الأخيرة
إيران: مجزرة غير مسبوقة خلال الاحتجاجات الأخيرة

مجزرة غير مسبوقة إيران في تقرير صادم، أكدت منظمة العفو الدولية أن إيران شهدت واحدة من أشد حملات القمع دموية في تاريخها الحديث، حيث استخدمت قوات الأمن أسلحة حربية ضد المتظاهرين. هذه الأحداث، التي وصفها التقرير بأنها “مجزرة غير مسبوقة”، تأتي في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية منذ أواخر ديسمبر 2025.

مجزرة غير مسبوقة إيران

في مؤتمر صحافي، أكدت الباحثة في شؤون إيران، رها بحريني، أن الأدلة تشير إلى ارتكاب السلطات عمليات قتل جماعية وغير قانونية، خاصة خلال ليلتي 8 و9 يناير. وتظهر الشهادات أن قوات الأمن استهدفت المتظاهرين بأسلحة نارية شبه آلية وبنادق هجومية، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

أدلة موثقة وصور مروعة — إيران

استندت منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى مجموعة من الأدلة، بما في ذلك مقاطع الفيديو والشهادات من المتظاهرين. ورغم انقطاع الإنترنت الذي شهدته البلاد، تمكن فريق المنظمة من توثيق الأحداث، مما يعكس شجاعة المتظاهرين في مواجهة القمع.

تظهر مقاطع الفيديو قوات الأمن، بما في ذلك الحرس الثوري، وهي تطلق النار على متظاهرين عُزّل، مستهدفة إياهم في مناطق قاتلة مثل الرأس والصدر. وقد وثقت المنظمة استخدام الرشاشات الآلية بشكل واسع، وهو ما يعتبر سابقة في قمع الاحتجاجات الإيرانية.

استهداف المتظاهرين بوحشية — احتجاجات

أفاد أحد الأطباء في طهران أن المستشفيات كانت مكتظة بالجرحى، حيث تعرض العديد منهم لإصابات خطيرة نتيجة إطلاق النار. وأكدت التقارير أن بعض المتظاهرين أصيبوا في الظهر أثناء محاولتهم الهرب، مما يعكس طبيعة القمع الوحشية.

كما أشار الشهود إلى أن قوات الأمن لم تتردد في استخدام أسلحة فتاكة، حيث أطلقوا النار بشكل عشوائي على الحشود، مما أدى إلى خلق حالة من الرعب والفوضى. وقد وصف أحد المتظاهرين الأجواء في طهران بارس بأنها كانت “مجزرة”، حيث لم يكن هناك أي تمييز بين الرجال والنساء.

الاعتقالات والتعذيب — منظمة العفو الدولية

بعد الاحتجاجات، وثقت منظمة العفو الدولية حالات اعتقال قاسية، حيث تم تجريد المعتقلين من ملابسهم وتفتيشهم بشكل مهين. وتعرض العديد منهم لعقوبات قاسية، بما في ذلك التهديد بعقوبة الإعدام.

تتزايد المخاوف بين المتظاهرين من الاعتقال، حيث يفضل الكثيرون البقاء في منازلهم خوفاً من التعرض للاعتقال أو التعذيب. وقد أبلغ أحد الشهود عن صديقه الذي أصيب بشظايا رصاصة، مما جعله يتجنب الخروج إلى الشوارع.

استمرار القمع

في الأيام التي تلت الأحداث، شهد الإيرانيون دوريات أمنية مسلحة تجوب الشوارع، مما يزيد من حالة التوتر والخوف. إن استخدام الأسلحة الحربية ضد المتظاهرين العزل يثير قلقاً دولياً ويستدعي تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي لوضع حد لهذه الانتهاكات.

تظل الأحداث في إيران محط أنظار العالم، حيث تتصاعد الدعوات لوقف القمع وحماية حقوق الإنسان. إن ما يحدث في الشوارع الإيرانية هو تذكير صارخ بأن النضال من أجل الحرية والكرامة الإنسانية لا يزال مستمراً، رغم كل التحديات.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمإيراناحتجاجاتمنظمة العفو الدوليةحقوق الإنسان