مارك كارني يبدأ جولة دبلوماسية في الهند وأستراليا

0
16
مارك كارني يبدأ جولة دبلوماسية في الهند وأستراليا

مارك كارني جولة دبلوماسية وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني وزوجته ديانا فوكس كارني إلى مدينة مومباي يوم الجمعة، ليبدأ جولة دبلوماسية تستمر لمدة عشرة أيام تشمل الهند وأستراليا واليابان. هذه الزيارة تمثل أول مهمة دبلوماسية لكارني منذ دعوته في منتدى دافوس إلى تشكيل تحالف القوى الوسطى لمواجهة الاضطرابات العالمية التي أحدثتها السياسات الأمريكية.

مارك كارني جولة دبلوماسية

تسعى كندا من خلال هذه الجولة إلى تعزيز تجارتها مع الدول الآسيوية وتقليل اعتمادها على السوق الأمريكية، حيث تهدف إلى جمع نحو 300 مليار دولار على مدى العقد المقبل لمواجهة التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب والألمنيوم.

وفي هذا السياق، قالت فينا نجيبولا، نائبة رئيس أبحاث واستراتيجية مؤسسة آسيا والمحيط الهادئ في كندا: “تتيح هذه الرحلة لكارني فرصة لتفعيل أو اختبار دبلوماسيته كقوة وسطى في المنطقة”. ومن المقرر أن يلتقي كارني يوم الاثنين برئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في نيودلهي، قبل أن يتوجه إلى أستراليا حيث من المتوقع أن يلقي خطابًا أمام البرلمان في كانبيرا. بعد ذلك، سيتوجه إلى اليابان للقاء رئيس الوزراء سناء تاكايتشي، الذي تولى منصبه في أكتوبر من العام الماضي.

تعتبر هذه الرحلة الثالثة لكارني إلى آسيا خلال أربعة أشهر، حيث تهدف إلى “تعزيز وتعمق العلاقات مع ثلاثة من الشركاء الأكثر تأثيرًا في منطقة المحيطين الهندي والهادئ”، وفقًا لنجيبولا. وقد أثار كارني إعجاب الكثيرين بخطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أشار إلى “الانقطاع” في النظام العالمي نتيجة لرئاسة ترامب، مما أدى إلى إعادة ترتيب التجارة والتحالفات التقليدية التي شكلت الجغرافيا السياسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وفي هذا السياق، قال كارني: “يجب على القوى الوسطى أن تتصرف معًا، لأنه إذا لم نكن على الطاولة، فنحن على القائمة”. وقد استجابت الهند، تحت قيادة مودي، لتقلبات الإدارة الأمريكية من خلال تعزيز علاقاتها مع مجموعة من القوى الوسطى تشمل كندا واليابان والبرازيل والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومع ذلك، أشار البروفيسور ستيفن ناجي من معهد ماكدونالد-لورير في أوتاوا إلى أن كندا، رغم الدعاية في دافوس، تظل دولة صغيرة نسبيًا تفتقر إلى القدرة على قيادة تحالف من القوى الأكبر. وأكد على أهمية استعداد القوى الوسطى “للتمدد” وبناء توافق حول الأمن الاقتصادي والاتفاقيات التجارية.

في يناير الماضي، أصبح كارني أول رئيس وزراء كندي يزور الصين منذ نحو عقد، حيث التقى بالرئيس شي جين بينغ في محاولة لإعادة تنشيط العلاقات مع أكبر اقتصاد في العالم. وخلال تلك الزيارة، أشار كارني إلى “النظام العالمي الجديد” واصفًا بكين بأنها “شريك استراتيجي” أصبح أكثر توقعًا من الولايات المتحدة.

أما بالنسبة لزيارة الهند، فإن الهدف هو “إعادة ضبط كاملة” مع أجندة أكثر طموحًا لإعادة الانخراط في جميع القطاعات. ومع ذلك، تعرض كارني لانتقادات بسبب تجاهله المزاعم المتعلقة بتورط الهند في جريمة قتل هارديب سينغ نيجار، المواطن الكندي وناشط السيخ، حيث قال رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو إن هناك “مزاعم موثوقة” حول تورط الحكومة الهندية في الجريمة، وهو ما نفته نيودلهي.

في هذا السياق، قال مونيثر سينغ، رئيس الاتحاد السيخي في كندا، إن الرحلة تمثل “مشكلة كبيرة”، حيث كانت أوتاوا قد أشارت سابقًا إلى أن الهند كانت “وراء موجة العنف في كندا”. وأكد أن “العنف، والابتزاز، والتهديدات، وتحذيرات الشرطة للناشطين السيخ مستمرة”.

تعمل كندا على تعزيز علاقاتها مع الصين وإعادة إطلاق محادثات التجارة مع الهند، التي تعد أسرع اقتصاد نمواً في العالم، حيث سجلت نموًا سنويًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.4% وفقًا لصندوق النقد الدولي. ويبرز هذا التحول الكبير في سياسة كندا الخارجية، حيث تقدر تجارة كندا مع منطقة المحيطين الهندي والهادئ بحوالي 261 مليار دولار كندي في عام 2024، وهو ما يمثل حوالي 18% من التجارة العالمية، مقارنةً بـ 1.3 تريليون دولار كندي من التجارة السنوية مع الولايات المتحدة.

تروج كندا لنفسها كقوة “طاقة ناشئة”، حيث تسعى لتوسيع أسواقها في الصين واليابان والهند لتعزيز اقتصادها. كما أن أعضاء ما يسمى بـ “خريطة الثمانية” في كندا، والتي تضم أكبر صناديق التقاعد الكندية التي تدير مجتمعة حوالي 2.4 تريليون دولار كندي من الأصول، هم أيضًا جزء من الوفد المرافق لكارني.

وفي الختام، أكد غولدي هايدر، رئيس مجلس الأعمال الكندي، أن التركيز الرئيسي للرحلة هو جذب الاستثمارات وتعزيز استراتيجية التنويع، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين كندا والهند وأستراليا واليابان، بالإضافة إلى النقاش حول تشكيل النظام العالمي الجديد.

المصدر: mizonews.net

المزيد في العالمكندامارك كارنيالهنددبلوماسية