غرينلاند: حلم ترامب في التعدين يواجه تحديات كبيرة

0
57
غرينلاند: حلم ترامب في التعدين يواجه تحديات كبيرة
غرينلاند: حلم ترامب في التعدين يواجه تحديات كبيرة

غرينلاند ترامب المعادن النادرة أعاد اهتمام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بغرينلاند تسليط الضوء على ثرواتها المعدنية الهائلة، حيث يرى أن هذه الموارد قد تساعد الولايات المتحدة في تقليل اعتمادها على الصين في مجال المعادن النادرة. ومع ذلك، يبدو أن الحلم الأمريكي باستغلال هذه الثروات يواجه عقبات كبيرة.

غرينلاند ترامب المعادن النادرة

غرينلاند: موقع استراتيجي ولكن…

يعتبر ترامب غرينلاند “موقعًا استراتيجيًا للغاية”، حيث صرح خلال مؤتمر صحفي بأن الولايات المتحدة “ستفعل شيئًا ما بشأن غرينلاند، سواء أعجب ذلك الآخرين أم لا”. ورغم تقليل ترامب من أهمية الموارد الطبيعية في غرينلاند مؤخرًا، أكد مستشاره السابق للأمن القومي مايك والتز أن اهتمام الإدارة يتركز على “المعادن الحيوية” و”الموارد الطبيعية”.

عقبات أمام الاستغلال — غرينلاند

لكن، وفقًا للخبراء، فإن هناك تحديات كبيرة أمام استغلال هذه الموارد. فغرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي، لا تزال تعتمد على الدنمارك، كما أن البيئة القطبية القاسية تجعل عمليات التعدين معقدة ومكلفة للغاية.

تقع العديد من رواسب المعادن في مناطق نائية شمالي الدائرة القطبية، حيث تغطي طبقة جليدية سميكة معظم الجزيرة، مما يجعل الوصول إليها صعبًا. بالإضافة إلى ذلك، يسود الظلام لفترات طويلة من العام، مما يزيد من تعقيد عمليات التعدين.

التكاليف المرتفعة — ترامب

قال مؤسس معهد القطب الشمالي، مالته هومبرت، لشبكة “سي إن إن” إن فكرة تحويل غرينلاند إلى مركز أمريكي لإنتاج المعادن النادرة “غير واقعية”، مشيرًا إلى أن تكاليف التعدين في القطب الشمالي قد تكون أعلى من 5 إلى 10 مرات مقارنة بمناطق أخرى.

على الرغم من أن ارتفاع درجات الحرارة وذوبان الجليد بسبب تغير المناخ قد يبدوان كفرصة لتسهيل عمليات التعدين، إلا أن الخبراء يحذرون من أن ذلك قد يؤدي إلى عدم استقرار التربة وزيادة مخاطر الانهيارات الأرضية.

استثمارات أجنبية — المعادن النادرة

على عكس فنزويلا، التي تدخل ترامب مؤخرًا في شؤونها النفطية، تتمتع غرينلاند بتاريخ طويل من الاستقرار السياسي. وتقول السلطات المحلية إنها منفتحة على الاستثمارات الأجنبية. حيث أكد المدير التنفيذي لجمعية الأعمال في غرينلاند، كريستيان كيلدسن، أن الجزيرة “لا تحتاج إلى أي استيلاء” لجذب المستثمرين، مشيرًا إلى استعدادها للعمل مع الشركات الأمريكية.

ومع ذلك، يرى خبراء اقتصاديون أن غياب الجدوى التجارية هو السبب الرئيسي لعدم تدفق الاستثمارات إلى غرينلاند. حيث قال جاكوب فونك كيركغارد من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: “لو كانت هناك أرباح مؤكدة (في غرينلاند) لكانت الشركات الخاصة قد استثمرت بالفعل”.

معارضة شعبية

من جهة أخرى، أظهر استطلاع نشر في يناير 2025 أن 85 بالمئة من سكان غرينلاند يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة، مقابل 6 بالمئة فقط يؤيدون ذلك. وقد حذر الخبراء من أن الخطاب الأمريكي حول “السيطرة” على غرينلاند قد يضر بالعلاقات مع السكان والدنمارك، ويقوض الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية لواشنطن في المنطقة.

قال كيلدسن إن التصريحات الأخيرة أدت إلى تزايد الحذر الشعبي، مضيفًا: “كل ما هو أمريكي أصبح موضع تساؤل”.

المصدر: skynewsarabia.com

المزيد في العالمغرينلاندترامبالمعادن النادرةالتعدين