كيف تعكس سياسات ترمب نظرية القرن الـ16 في الحكم؟

0
42
AP25230667223172-1760535141

سياسات ترمب في تحليل مثير، يسلط أكاديميان أمريكيان الضوء على كيفية تأثير نظرية سياسية تعود إلى القرن السادس عشر على سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. بينما يعتبر الكثيرون أن سياساته الداخلية والخارجية تفتقر إلى التماسك، يعتقد أبراهام نيومانان وستايسي غودارد أن هذا الرأي ناتج عن فهم تاريخي خاطئ.

في مقال مشترك لهما في صحيفة نيويورك تايمز، يشيران إلى أن أسلوب ترمب ليس مجرد فوضى أو صراع قوى تقليدي، بل هو مستلهم من مفهوم يُعرف بـ “السياسة الدولية الملَكية الجديدة”. وفقاً لهذا المنظور، أصبحت السياسة الخارجية الأمريكية أداة في يد ترمب ومقربيه لتحقيق مصالح نخبة ضيقة، مما يهدد المصالح القومية.

التحليل العميق لسياسات ترمب

يؤكد الأكاديميان أن ترمب قد يكون مستعداً للتعاون مع خصومه الدوليين بدلاً من مواجهتهم، وذلك في سبيل تعزيز مصالح دائرته الضيقة. هذا التوجه، كما يحذر الكاتبان، قد يؤدي إلى تشكيل نظام عالمي جديد قائم على الاستغلال والهيمنة، إذا لم تتخذ الدول الأخرى خطوات سريعة لوقف هذا الاتجاه.

لقد كانت الولايات المتحدة لعقود طويلة تدافع عن نظام دولي قائم على القواعد، لكن ترمب قد بدأ بتدمير هذا النظام بشكل سريع، حيث صرح بأنه “لا يحتاج إلى القانون الدولي”. هذا التصريح يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الأمريكية، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية.

نموذج العائلة المالكة في السياسة الخارجية

يشير نيومانان وغودارد إلى أن السياسة الخارجية الأمريكية قد تحولت من بنية بيروقراطية تقليدية إلى ما يشبه “عائلة ملَكية”، حيث يتم اتخاذ القرارات من قبل مجموعة صغيرة من المقربين من ترمب. هذه المجموعة تشمل وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الشخصي ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنر، بالإضافة إلى رجال أعمال مثل إيلون ماسك وبول سينغر.

على سبيل المثال، التدخل الأمريكي في فنزويلا لا يخدم المصالح الوطنية بقدر ما يخدم مصالح ترمب ومقربيه، حيث حصلت شركة أمبر إنرجي، التابعة لبول سينغر، على صفقة كبيرة في مجال النفط الفنزويلي.

تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد — سياسة

يتناول الكاتبان أيضاً تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن على عدة دول، حيث يرون أنها لم تؤدِ إلى انتعاش وظائف التصنيع الأمريكية، بل كانت وسيلة لجعل الدول والشركات تقدم ما يعتبرونه إتاوات. على سبيل المثال، تعهدت كوريا الجنوبية واليابان بضخ مليارات الدولارات في صناديق استثمارية غامضة، بينما سعت فيتنام إلى خفض الرسوم الجمركية في الوقت نفسه الذي وافقت فيه على مشروع ملعب غولف لعائلة ترمب.

تشير التقديرات إلى أن ثروة عائلة ترمب قد زادت بما لا يقل عن 4 مليارات دولار منذ الانتخابات الرئاسية لعام 2024. هذا النظام من المحسوبية يعكس كيف أن ترمب يسعى لتحقيق مكاسب مالية ومكانة اجتماعية، حيث حصل على استقبال ملكي من الملك تشارلز في بريطانيا، كما سعى للحصول على جائزة نوبل للسلام.

في الختام، يبدو أن سياسات ترمب تعكس تحولاً عميقاً في كيفية إدارة السياسة الخارجية الأمريكية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل النظام الدولي وكيفية تأثير ذلك على المصالح القومية.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمسياسةترمبنظام دوليتحليل أكاديمي