دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة

0
36
دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة
دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة

دباغة الجلود فاس في قلب المدينة القديمة بفاس، حيث التاريخ يلتقي بالفن، تقع دار شوارة ، مدبغة الجلود الشهيرة التي تحافظ على حرفة عمرها قرون. هنا، يعمل حرفيون مهرة من سكان المنطقة على صبغ الجلود وتحويلها إلى قطع فنية فريدة، مستخدمين تقنيات توارثوها عبر الأجيال.

دباغة الجلود فاس

تتميز دار شوارة بأواني حجرية ملونة، حيث يتم غسل الجلود وتعريضها لأشعة الشمس لتجف، مما يمنحها مظهراً جذاباً. هذه العملية ليست مجرد عمل، بل هي فن يتطلب مهارة وصبر، حيث يقوم الحرفيون بتقليب الجلود بعناية لضمان جودتها.

حرفة تتحدى الزمن — المغرب

تعتبر دباغة الجلود في فاس واحدة من أقدم الحرف التقليدية في المغرب، وقد شهدت تطوراً كبيراً على مر السنين. ورغم التحديات التي تواجهها، لا تزال دار شوارة تحتفظ بجاذبيتها، حيث يزورها السياح من جميع أنحاء العالم للاستمتاع بمشاهدة هذه العملية الفريدة.

تتحدث مها فريد، إحدى الحرفيات في الدار، عن شغفها بهذه الحرفة، قائلة: “كل قطعة جلد تحمل قصة، وكل لون يعكس جزءاً من تراثنا الثقافي”. هذا الشغف هو ما يجعل هذه الحرفة حية، ويعكس التزام الحرفيين بالحفاظ على تقاليدهم.

دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة - دباغة الجلود فاس
دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة – دباغة الجلود فاس

التحديات والآمال — فاس

لكن، كما هو الحال مع العديد من الحرف التقليدية، تواجه دباغة الجلود في فاس تحديات عدة. من بينها المنافسة من المنتجات الصناعية، التي قد تكون أقل تكلفة، ولكنها تفتقر إلى الجودة والعمق الثقافي. ومع ذلك، يبقى الحرفيون مصممين على الحفاظ على تقاليدهم، ويعملون على إدخال تحسينات على عملياتهم لجذب المزيد من الزبائن.

تسعى دار شوارة إلى تعزيز مكانتها من خلال تقديم ورش عمل تعليمية للزوار، مما يتيح لهم فرصة التعلم عن فن دباغة الجلود وتجربة العملية بأنفسهم. هذه المبادرات لا تساعد فقط في الحفاظ على الحرفة، بل تعزز أيضاً الوعي الثقافي بين الأجيال الجديدة.

دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة - دباغة الجلود فاس
دار الذهب في فاس: حرفة تاريخية تنبض بالحياة – دباغة الجلود فاس

ختاماً — حرف تقليدية

تظل دار شوارة رمزاً للصمود والتحدي، حيث تتجلى فيها روح الحرف المغربية الأصيلة. إن الحفاظ على هذه الحرفة ليس مجرد مسؤولية الحرفيين، بل هو واجب جماعي يتطلب دعم المجتمع المحلي والسياح على حد سواء. فكلما زاد الاهتمام بهذه الحرفة، زادت فرصتها في الاستمرار والتطور في المستقبل.

المصدر: france24.com

المزيد في العالمالمغربفاسحرف تقليدية