أوكرانيا تعرض خبراتها العسكرية لدول الشرق الأوسط

0
4
أوكرانيا تعرض خبراتها العسكرية لدول الشرق الأوسط

خبرات أوكرانيا العسكرية في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استعداد بلاده لتقديم خبراتها العسكرية لدول الشرق الأوسط. هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد التوترات الإقليمية واحتياجات الدول الخليجية لمواجهة التهديدات المتزايدة من الطائرات المسيرة.

خبرات أوكرانيا العسكرية

خلال تصريحات صحفية، أوضح زيلينسكي أن أوكرانيا أرسلت ثلاث فرق متخصصة إلى أربع دول في المنطقة لتقديم تقييمات فنية حول أنظمة الدفاع ضد الطائرات المسيرة. وأكد أن كييف ليست في حالة حرب مع إيران، بل تسعى لتبادل الخبرات في مجال الدفاع الجوي.

تحديات المخزونات الدفاعية — أوكرانيا

حذر زيلينسكي من أن مخزونات الصواريخ الدفاعية الأوكرانية تتعرض للنضوب، مشيراً إلى أن الاهتمام الأمريكي قد يتجه نحو الصراع الإقليمي المتصاعد، مما قد يؤثر على دعم أوكرانيا. كما أشار إلى أن دول الخليج تعتمد بشكل كبير على صواريخ الدفاع الجوي لمواجهة الطائرات الإيرانية، مما يفتح المجال أمام أوكرانيا لتقديم استشارات فنية في هذا المجال.

في سياق متصل، كشف زيلينسكي عن تلقي كييف طلبات من الولايات المتحدة ودول أوروبية وإفريقية للحصول على استشارات حول كيفية التصدي للهجمات الجوية. ورغم ذلك، أعرب عن استغرابه من عدم توقيع واشنطن على صفقة كبيرة لإنتاج الطائرات المسيرة، والتي كانت تأمل أوكرانيا في إبرامها منذ أشهر.

مخاوف من تأثير الصراع الإقليمي — الشرق الأوسط

تحدث زيلينسكي عن المخاوف من تأثير التصعيد في الشرق الأوسط على إمدادات أوكرانيا من صواريخ الدفاع الجوي. وأكد أن بلاده لا ترغب في أن تتخلى الولايات المتحدة عن القضية الأوكرانية بسبب الأحداث المتسارعة في المنطقة. كما أشار إلى أنه بحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إمكانية استخدام منظومات “سامب تي” كبديل لبطاريات “باتريوت” الأمريكية.

في الوقت نفسه، اقترحت أوكرانيا استبدال طائراتها الاعتراضية منخفضة التكلفة بصواريخ باتريوت التي تستخدمها دول الشرق الأوسط حالياً، وهو ما يعكس الحاجة الملحة لتبادل التكنولوجيا والخبرات في مجال الدفاع.

تعثر جهود السلام — الدفاع الجوي

على صعيد آخر، أدى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران إلى تأجيل جولة المباحثات التي كانت مقررة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة. وأكد زيلينسكي استعداده للمشاركة في الجولة المقبلة من محادثات السلام، مشيراً إلى أن تحديد الزمان والمكان يعتمد على توافق واشنطن وموسكو.

كما أشار إلى أن كييف تنتظر رداً أمريكياً بشأن تغيير مقر الاجتماع أو الحصول على موافقة الروس على الاستضافة الأمريكية. وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، أعلن زيلينسكي أن القوات الروسية أطلقت 1770 طائرة مسيرة هجومية خلال الأسبوع الماضي فقط.

التداعيات الاقتصادية

اقتصادياً، أعلنت الإدارة الأمريكية مؤخراً عن السماح ببيع النفط الروسي المحمل على الناقلات بشكل مؤقت لتجنب العقوبات، وهو قرار أثار انتقادات من دول داعمة لكييف. هذه الخطوة تهدف إلى زيادة المعروض العالمي من النفط وضبط الأسعار، لكنها قد تؤثر سلباً على الجهود الرامية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

في الختام، تبقى أوكرانيا في موقف حرج، حيث تسعى لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل التحديات المتزايدة، بينما تواصل البحث عن دعم دولي لمواجهة التهديدات المتعددة.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمأوكرانياالشرق الأوسطالدفاع الجويالتكنولوجيا العسكرية