ترمب الرسوم الجمركية في خطوة غير متوقعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم السبت، عن رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، وذلك كإجراء فوري ردًا على قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي ألغى رسومًا سابقة فرضها بموجب قانون الطوارئ الاقتصادية. هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يسعى ترمب لاستعادة سياساته الحمائية التي اتبعها خلال فترة رئاسته الأولى.
ترمب الرسوم الجمركية
في منشور له على منصة “تروث سوشيال”، قال ترمب: “كرئيس للولايات المتحدة سأرفع فوراً الرسوم الجمركية العالمية بنسبة 10% التي أعلنت عنها أمس إلى المستوى المسموح به قانونياً، وهو 15%”. وأشار إلى أن العديد من الدول “سرقت” الولايات المتحدة لعقود دون أن تتلقى ردًا مناسبًا.
تداعيات اقتصادية محتملة
يأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد فقط من فرض ترمب رسومًا جمركية عالمية بنسبة 10% بموجب البند 122 من قانون التجارة لعام 1974. هذا القانون يسمح بفرض رسوم مؤقتة تصل إلى 15% لمدة 150 يومًا لمواجهة “عجز مدفوعات كبير وخطير” ومنع انخفاض قيمة الدولار في الأسواق الدولية.
ترمب وصف قرار المحكمة العليا بأنه “معادٍ لأمريكا”، مؤكدًا أن الرسوم الجديدة ستضاف إلى الرسوم التجارية الحالية. هذا الإعلان أثار مخاوف اقتصادية عالمية، حيث يُتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة في الولايات المتحدة، مما قد يسبب ردود فعل تجارية من دول مثل الصين والاتحاد الأوروبي.
استعادة السياسات الحمائية — اقتصاد
منذ توليه منصبه في يناير 2025، يسعى ترمب إلى إعادة إحياء سياساته الحمائية التي اتبعها بين عامي 2017 و2021. تركيزه ينصب على فرض رسوم جمركية “متبادلة” لمواجهة ما يعتبره “استغلال الدول الأخرى لأمريكا” وتعزيز التصنيع المحلي وتقليص العجز التجاري.
في أبريل 2025، أصدر ترمب أوامر تنفيذية بفرض رسوم جمركية تبدأ من 10% على جميع الواردات، مع زيادات تصل إلى 50% على بعض الدول مثل الصين، و25% على كندا والمكسيك بسبب قضايا المخدرات. هذه الإجراءات استندت إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لعام 1977، الذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة في حالات “الطوارئ الوطنية”.
تحديات قانونية — ترمب
ومع ذلك، أدت هذه الرسوم إلى دعاوى قضائية من مستوردين وشركات، وانتهت بقرار المحكمة العليا في 20 فبراير بأن القانون لا يمنح الرئيس سلطة فرض رسوم جمركية، حيث إن فرض الضرائب على الواردات هو اختصاص حصري للكونغرس بموجب الدستور.
هذا القرار القضائي أبطل الرسوم، مما يعني إمكانية مطالبات برد مليارات الدولارات قد تصل إلى 130 مليار دولار حسب تقديرات بعض التقارير. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه السياسات على الاقتصاد الأمريكي والعالمي في المستقبل القريب؟
المصدر: okaz.com.sa
المزيد في العالم • اقتصاد • ترمب • حرب تجارية

