ترامب يؤكد: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند

0
37
ترامب يؤكد: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند
ترامب يؤكد: لن أستخدم القوة للاستحواذ على غرينلاند

ترامب غرينلاند في خطاب مثير أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لن يلجأ إلى استخدام القوة للاستحواذ على غرينلاند، الجزيرة الدنماركية التي أثارت اهتمامه في السنوات الأخيرة. جاء ذلك في 21 يناير 2026، حيث أشار ترامب إلى احترامه العميق لشعب غرينلاند والدنمارك.

ترامب غرينلاند

خلال كلمته، قال ترامب: “لست بحاجة لاستخدام القوة، ولا أريد استخدام القوة، ولن أستخدم القوة”. هذا التصريح يعكس تحولاً في لهجته، حيث كان قد أبدى في السابق رغبة قوية في شراء الجزيرة، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.

وأضاف ترامب أنه كان ينوي استبعاد غرينلاند من خطابه، لكنه شعر أن ذلك قد يؤدي إلى انتقادات شديدة، مما دفعه للتأكيد على أهمية الجزيرة. ووصفها بأنها “شاسعة، شبه غير مأهولة وغير مطوّرة، وتقع من دون دفاع”، مشيراً إلى أن الرؤساء الأمريكيين سعوا لشرائها منذ قرنين.

وفي سياق حديثه، أكد ترامب أن غرينلاند لديها خيارين: “الموافقة وسنكون ممتنين للغاية” أو “يمكنكم الرفض ولن ننسى ذلك”. هذا التصريح يعكس أسلوبه المباشر في التعامل مع القضايا الدولية.

الأبعاد الاستراتيجية للغرينلاند

ترامب لم يتجاهل الأبعاد الاستراتيجية للغرينلاند، حيث قال: “لا يوجد ما يُسمّى مواد أرضية نادرة في غرينلاند. ما يهم هو الأمن القومي الاستراتيجي والأمن الدولي”. هذا التصريح يسلط الضوء على أهمية الجزيرة في سياق التوترات الجيوسياسية العالمية، خاصة مع تصاعد التحديات من قوى مثل الصين وروسيا.

علاوة على ذلك، أكد ترامب أنه يسعى إلى “مفاوضات فورية” للاستحواذ على غرينلاند، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة وحدها قادرة على حماية هذه الجزيرة. وقد أضاف: “أمريكا القوية والآمنة تعني حلف ناتو قوي”، مما يعكس رؤيته للعلاقة بين القوة العسكرية والاقتصادية للولايات المتحدة وتحالفاتها الدولية.

الخطاب في دافوس: رؤية ترامب للعالم

في بداية خطابه، انتقد ترامب أوروبا، قائلاً إنها “لا تسير في الاتجاه الصحيح”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي “محرك” الاقتصاد العالمي. وأضاف: “عندما تزدهر أميركا، يزدهر العالم… وعندما تسوء أحوالها، تسوء أحوال الجميع”. هذا التصريح يعكس فلسفته الاقتصادية التي تضع الولايات المتحدة في مركز النظام العالمي.

وصل ترامب إلى دافوس بعد تأخير بسبب عطل كهربائي في طائرة الرئاسة، لكنه لم يدع ذلك يؤثر على خطته للحديث مع القادة الأوروبيين حول قضايا متعددة، بما في ذلك غرينلاند وفنزويلا.

خلال المؤتمر، أشار ترامب إلى أنه سيعقد اجتماعات ثنائية مع القادة الأوروبيين، حيث سيتناول مواضيع تتعلق بالاقتصاد الأمريكي ومقترحاته للسلام في غزة. كما أكد أنه سيتوصل مع حلف الناتو إلى اتفاق بشأن مستقبل غرينلاند “يُرضي الطرفين”.

التوترات التجارية والتهديدات بالرسوم الجمركية — دافوس

في سياق متصل، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على الدول التي تعارض مطالبه بشأن غرينلاند، بما في ذلك المملكة المتحدة والدنمارك. وأشار إلى أنه يعتزم فرض رسوم بنسبة 10% على السلع الواردة من هذه الدول، مما قد يؤدي إلى تصعيد التوترات التجارية.

رداً على تهديداته، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده لن تتنازل عن مبادئها بشأن غرينلاند، مشيراً إلى أن التهديدات بالرسوم الجمركية “خاطئة تماماً”. كما أضافت وزيرة الخزانة البريطانية أن المملكة المتحدة ستتصرف بما يخدم مصلحتها الوطنية.

في ختام حديثه، أكد ترامب على أهمية الحوار والتفاوض، مشيراً إلى أن هناك “اجتماعات عديدة مقررة بشأن غرينلاند” خلال المنتدى. هذا يعكس استراتيجيته في التعامل مع القضايا الدولية من خلال الحوار بدلاً من التصعيد.

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستنجح جهود ترامب في تحقيق أهدافه بشأن غرينلاند، أم أن التوترات السياسية والاقتصادية ستعيق ذلك؟

المصدر: bbc.com

المزيد في العالمدافوسترامبغرينلاندالأمن القومي