واشنطن تدين الهجوم على قافلة مساعدات إنسانية بالسودان

0
28
ap_69867bfd944d0-1770421245

الهجوم على قافلة المساعدات في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد حيال الأوضاع الإنسانية في السودان، أدان بولس ، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للشؤون العربية والإفريقية، الهجوم الذي استهدف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان. الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، يُظهر مدى تفاقم الأزمات الإنسانية في المنطقة.

الهجوم على قافلة المساعدات

وأكد بولس أن إدارة ترمب ترفض بشكل قاطع أي اعتداءات تؤدي إلى إزهاق الأرواح وتدمير المساعدات المقدمة من الولايات المتحدة. ووصف تدمير المساعدات الغذائية المخصصة للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني بأنه أمر مثير للاشمئزاز.

في وقت سابق، أفادت شبكة أطباء السودان بمقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين جراء الهجوم، الذي أشارت إليه هيئة حقوقية سودانية بأنه من تنفيذ قوات الدعم السريع. كما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) وقوع الحادث، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة العاملين في المجال الإنساني.

إدانة أممية وتحذيرات دولية — السودان

من جانبها، أدانت الأمم المتحدة الهجوم على قافلة المساعدات، حيث أصدرت دينيس براون، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في السودان، بياناً أكدت فيه أن الشاحنات كانت في طريقها لتقديم مساعدات غذائية حيوية للعائلات النازحة قرب مدينة الأبيِّض.

وأشارت براون إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى، حيث تعرضت منشأة لبرنامج الأغذية العالمي في مدينة يابوس بولاية النيل الأزرق لهجوم بطائرة مسيرة، مما أسفر عن إصابة أحد الموظفين. هذه الأحداث تعكس تصاعد العنف الذي يواجهه عمال الإغاثة في السودان، حيث قال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن استهداف عمال الإغاثة يعد أمراً غير مقبول.

الوضع الإنساني في السودان — المساعدات الإنسانية

منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025، تشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. هذه الصراعات أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث قُتل عشرات الآلاف وتهجر حوالي 11 مليون شخص.

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن إدارته تعمل بجد لإنهاء النزاع في السودان، مشيراً إلى قرب تحقيق ذلك. وأكد أن الصراع في السودان سيكون الحرب التاسعة التي تسعى إدارته لإنهائها.

وفي خطوة إيجابية، أعلن بولس عن التوصل إلى نص نهائي لاتفاق السلام في السودان، بالتعاون مع اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر. هذه الوثيقة، التي تمثل توافقاً بين طرفي النزاع، قد تؤدي إلى هدنة إنسانية.

تحديات السلام في السودان — الأمم المتحدة

ومع ذلك، لا يزال هناك تحديات كبيرة تواجه عملية السلام. فقد صرح رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأنه لا يمكن تحقيق السلام مع من ارتكبوا جرائم القتل والنهب ضد الشعب السوداني. هذه التصريحات تعكس الانقسام العميق الذي لا يزال قائماً بين الأطراف المتنازعة.

في النهاية، يبقى الأمل معقوداً على جهود المجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، حيث أن الوضع الإنساني يتطلب تحركاً عاجلاً وفعالاً لإنقاذ الأرواح.

المصدر: aljazeera.net

المزيد في العالمالسودانالمساعدات الإنسانيةالأمم المتحدةالسلام